الروائية والطبية ، فاطلاق كلمة الخبيث عليهما ليس في محله ، نعم لابدّ من مراعاة أحوال المجتمع واجتناب ايذاء الناس ، إلا أن الخليفة كان شديداً في تعامله ، غليظاً في تعاطيه ، ومما يؤيد ذلك ما رواه الطبراني عن الأسود بن سريع قال : كنت أنشده - يعني النبي صلى الله عليه وآله - ولا أعرف أصحابه ، حتى جاء رجل بعيد ما بين المناكب أصلع ، فقيل لي : أسكت أسكت ، فقلت : واثكلاه ! من هذا الذي أسكت له عند النبي صلى الله عليه وآله ؟ فقيل : إنه عمر بن الخطاب ! فعرفت واللَّه بعد أنه كان يهون عليه لو سمعني أن لا يكلمني حتى يأخذ برجلي فيسحبني إلى البقيع « 1 » .
اللهم كبرت سني !
روى عبد الرزاق عن سعيد بن أبي العاص قال : رصدت عمر ليلة ، فخرج إلى البقيع ، فصلى ثمّ رفع يديه ، فقال : اللهمّ كبرت سنّي ، وضعفت قوّتي ، وخشيت الانتشار من رعيتي ، فاقبضني إليك غير عاجز ولا ملوم ، فما يزال يقولها حتى أصبح « 2 » .
مع المطلب بن حنطب
روي عن عبد الأعلى بن عبد اللَّه أنه قال : كنت بالبقيع وعمر ، فجاء المطلب ابن حنطب ، فذهبت أوسع له ، فجلس حجرة . « 3 »
سياسة الخليفة
روى ابن سعد : أن عمر دعا ابنه فقال : يا بني ، إني قد أرسلت إلى عائشة
هامش
( 1 ) المعجم الكبير 1 / 282 .
( 2 ) مصنف عبد الرزاق 11 / 315 .
( 3 ) غريب الحديث 1 / 229 .