تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقيع الغرقد — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
المسجد الذي هناك ، وتقرأ فيها ما أحببت ، وتسلّم في كلّ ركعتين . ويقال : إنه مكان صلّت فيه فاطمة عليها السلام « 1 » .

بكاء فاطمة عليها السلام عند قبر أم كلثوم بالبقيع

روى الكليني باسناده عن أحدهما عليهما السلام : « لما ماتت رقية ابنة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ألحقي بسلفنا الصالح 1 مان بن مظعون ، 2 عثمان بن مظعون وأصحابه ، قال : وفاطمة عليها السلام على شفير القبر تنحدر دموعها في القبر ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله يتلقاه بثوبه قائماً يدعو ، قال : إني لأعرف ضعفها ، وسألت اللَّه عزّوجل أن يجيرها من ضمة القبر » « 2 » .

بيت الأحزان

بعد الأحداث المأساوية التي جرت في حق فاطمة الزهراء بنت رسول اللَّه ، وشكواها إلى سيد المظلومين الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بقولها : « . . ما أقل مكثي بينهم ، وما أقرب مغيبي من بين أظهرهم ، فواللَّه لا أسكت ليلًا ولا نهاراً أو ألحق بأبي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » ، فقال لها علي عليه السلام : « افعلي يا بنت رسول اللَّه ما بدا لك » ، ثمّ إنه بنى لها بيتاً في البقيع نازحاً عن المدينة يسمى بيت الأحزان ، وكانت إذا أصبحت قدمت الحسن والحسين عليهما السلام أمامها ، وخرجت إلى البقيع باكية ، فلا تزال بين القبور باكية ، فإذا جاء الليل أقبل أمير المؤمنين عليه السلام إليها وساقها بين يديه إلى منزلها « 3 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 577 . ( 2 ) الكافي 3 / 241 ح 4730 . ( 3 ) بحار الأنوار 43 / 177 ؛ اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء ، محمد علي القراچه داغي التبريزي / 858 ؛ مجمع النورين وملتقى البحرين ، المرندي / 141 ؛ بيت الأحزان / 165 .