والمهاجرون من أروبا لهذا الغرض على النسبة الآتية وأكثرهم من إيطاليا لكثرة النسل وحاجة الأمة ، وأقل المفارقين لمملكتهم أمة فرنسا لثروة الأمة وحضارة العنصر وخصب التربة وحرية الجنس وعدل الحكومة . وحق لمن كانت هاته حالة أمته ومملكته أن لا يفارقها أو يرضى بما سواها بديلا ، وأماني الحكماء ومدائح الشعراء تقول :
وكنت فيهم كممطور ببلدته * يسر أن يجمع الأوطان والوطرا
وإليك جدولا في المهاجرين من أروبا بالنسبة للمائة ألف :
15 فرنسا
45 ألمانيا
50 هولانده
140 السويس
170 الدانمارك
480 السويد
530 إسبانيا
530 البرتكال
546 النمسا
590 انكلتيرا
840 النرويج
1120 إيطاليا
وفي السنوات الأخيرة كثر سفر الراغبين في الاسترزاق إلى جهات المغرب الأقصى بعد ما مدت عليه دولة فرانسا جناح الحماية وظلّ أمن السبل ، وسرت فيه روح العمران ، وتدرجت فيه حرية العمل وتعارفت أبناء البشر على أديم تربته . والحياة ميدان عمل ، فكما أن العلم يطلب ولو بالصين ، وهو حياة للروح ، كذلك منافع حياة