والرقي ، حتى قال لا يخلو بلد بفرنسا من عدة أشياء مثل مكتب للتعليم ومستشفى للصحة ومحل للتمثيل ودار للآثار ومعهد ديني . وأشار إلى أن المملكة التونسية في دور الحماية أخذت في التقدم بنشر العلوم وتأسيس القوانين وإقامة الأمن وتمهيد الطرقات وإحياء الزراعة والصناعة . بحيث يدعو هذا الكتاب من طالعه إلى الأسفار لسهولة المواصلة والأمن على النفس والدين والمال كما يسوقه إلى الجد في طلب العلم والانكباب على العمل . وقد شرع في طبعه وعما قريب إن شاء الله يبرز إلى عالم الظهور . وإليك قصيدة نظمها الفاضل الأديب السيد صالح سويسي الشريف القيرواني في تقريظ الكتاب ونصها :
« قل سيروا في الأرض » تحريض لمعتبر * فقوض الرحل إن العز في السفر
إن الحياة بطول المكث في بلد * ليست لأهل الهنا محمودة الأثر
فارحل بعزم إذا ما كنت مقتدرا * وانظر مآثر ذي الأحكام والقدر
واجعل قرينك حسن الاعتبار ففي * حسن التدبر ما يعلو عن النظر
إن الذي جعل الأسار عبرته * لا كالذي جعل الأسفار للسمر
وليس رحلة من بالعلم مشتهرا * مثل الذي لم يكن به بمشتهر
فالعلم يكشف بالتدوين كل غطا * عن سر ما فيه نيات من النذر
رحلات أسلافنا فيها لنا عظة * كرحلة ابن جبير صادق الخبر
وفي ( ابن بطوطة ) ذكرى لمعتبر * أكرم برحالة للعلم منتصر