في النزل والاستيطان ، فالأهالي لا يخشون بعد هذا فقد المركز الذي به حياتهم ، وإنما الخوف منا على أنفسنا في عدم القيام بواجب تعمير الأرض وبقاء ثمراتها وكنوزها في جوفها ، إلى أن تضمنا لتلك الكنوز التي في بطنها ونحن بطوننا فارغة . وستظهر إحصائيات السكان الحقيقية من ضبط الحالة المدنية وإحصاء المواليد والوفيات الذي اعتنت به الحكومة أخيرا . وكان من الفائزين بقصبات السبق في ضبط هاته المسألة والعناية بهذا الموضوع صديقنا السيد الهادي المرابط عامل القيروان . ونظير هذا كان في صدر الإسلام على عهد سيدنا معاوية بن أبي سفيان ، فإنه جعل على كل قبيلة من قبائل العرب بمصر رجلا يصبح كل يوم فيدور على المجالس فيقول : هل ولد الليلة فيكم مولود ، وهل نزل بكم نازل فيقال : ولد لفلان غلام ولفلان جارية فيكتب أسماءهم . ويقال : نزل بهم رجل من أهل كذا بعياله فيسميه وعياله ، فإذا فرغ من القيل أتى الديوان حتى يثبت ذلك . وفي دولة الرومان أسس سنس قاعدة كتب أسماء الرومانيين كل خمس سنين في دفتر لا يوجد إلّا في رومة ، ومن لم يرسم اسمه بدفتر تعداد الأنفس يقع عليه الرق . وظهر بالإحصاء الجديد وفي بحر السنوات العشرة الأخيرة أن سكان القيروان حسب التفصيل الآتي :
أسماء الرجال - فوق المائتين 200
« النساء - نحو 150
« الأنساب - فوق 120
أنواع الوظائف والحرف والصناعات فوق المائة :
للرجال 100
النساء - فوق 010
أسماء اليهود - الرجال - فوق 150
« « - النساء - نحو 070
منازل المسلمين - فوق 2000
« اليهود - نحو 0050
البرنس في باريس — صفحة 320
مساهمون: محمد المقداد الورتتاني
ص٣٢٠