وسط فرانسا
بارحت باريز يوم الأحد 29 من جوان وكنت أسافر في أيام الأحد لأرى اختلاف المدن والقرى في هيئات زينتها وتفاوت احتفالاتها بيوم عيد ، وقصدي التوغل في وسط المملكة وجنوبها بعد ما عرفت شرقها وعاصمتها ، فسلكت في الرجوع من باريز طريق نفاير الغربي عن طريق ليون وعرجت من صان كايز إلى فايزون ثم إلى إيسودان التي استدعانا لزيارتها بعض الأصدقاء . وقلب هاته المملكة مشهور بالصناعة وتربية الحيوان ، وقد رأيت من قطعان البقر الأبيض في فدادين كوسن ونفاير وصان كايز وصان جرمان دوفوسي شيئا كثيرا ومنظرا جميلا . مبثوثة على ذلك البساط الأخضر كأنها كواكب على أديم السماء . رأيت الحيوان في خصب من العيش تحت ظلال الأشجار حيثما مشى وجداول المياه ترويه وتحاذيه أينما ذهب فهو في نعيم الدنيا وظلها الممدود ومائها المسكوب . هذه منزلة الحيوان عندهم فما بالك برفاهية وعيش الإنسان . وحبذا لو أقبل سكان مملكتنا وبالأخص ملاكة الأراضي وأرباب البوادي الذين أمدتهم مواقع نزلهم ومنابت نطفتهم بصحة الأجسام وسعة الوقت وراحة البال على غراسة الأشجار وحفر الآبار ، حتى إذا لم ينتفعوا في بعض الأعوام بغلالها لم يفتهم الانتفاع هم وحيوانهم بمياهها وظلالها .
وفي فرانسا من البقر أربعة عشر مليونا ، وأول الدول في إحصائية البقر أميريكا فلها اثنان وسبعون مليونا . وما تحتوي عليه مملكة فرانسا من الحيوان هو حسب التفصيل الآتي :
1 . غنم 209 ، 783 ، 17
2 . بقر 552 ، 315 ، 14
3 . خيل 224 ، 169 ، 03
4 . معز 000 ، 400 ، 01
5 . حمير 000 ، 356 ، 00
6 . بغال 865 ، 198 ، 00