الحاكم العسكري وترجي المنع المستمر بالإشارة إلى التدريج في منعها بصدر الشريعة وهي :
شكر البرية صنع بطل أنعما * بالحرب للخمر العدوة مثلما . . .
لبيت يا سيف الحكومة سؤلنا * والسيف أسرع في الإجابة حيثما . . .
قطع العلائق للحميا صحة * وسلامة في كل قطر كيفما . . .
والمنع بالتدريج سنة شرعنا * في تركها حال العبادة ريثما . . .
وكان كورش ملك الفرس « قبل م » يعتبر الخمر سما ناقعا . وكان فرنسوا الأول في أوائل القرن السادس عشر يحكم على السكيرين بالجلد وإذا عادوا فيصلم آذانهم .
وفي « البيان المغرب في أخبار المغرب » لابن عذاري المراكشي : ولي إسماعيل ابن أبي المهاجر إفريقية من قبل عمر بن عبد العزيز وأسلم جميع البربر على يده ، وكانت الخمر بإفريقية حلالا حتى وصل العشرة الذين أرسلهم عمر بن عبد العزيز من التابعين أهل العلم والفضل فبينوا للناس تحريمها رضي الله عنه . وعبد الله بن أبي حسان اليحصبي الفقيه بإفريقيا الذي لقي مالكا وسمع منه ومات 227 ، سأله زيادة الله بالقيروان عن النبيذ فقال له كم دية العقل ، قال ألف دينار ، قال أصلح الله الأمير يعمد الرجل إلى ما قيمته ألف دينار فيبيعه بنصف درهم ، فقيل له أنه يعود ويرجع ، فقال : أصلح الله الأمير بعد كشفه سوءته وضرب هذا وشتم هذا . وكان أهل الكوفة يقولون من لم يرو هذه الأبيات فإنه ناقص المروءة وهي :
أتاني بها يحيى وقد نمت نومة * وقد لاحت الشعرى وقد طلع النسر
فقلت اصطبحها أو لغيري فأهدها * فما أنا بعد الشيب ويحك والخمر