ركب البحار تطلبا أسراره * قوم أرادوا في العلوم توسعا
فالغرب ساد وما اقتفينا إثره * حتى أناط بكل علم مجمعا
والشرق ينظر للوفود بأرضه * وذوي المعارف للمراصد شرعا
فكأنه لبس الخمول تورعا * أو أنه لم يدر ما قد ضيعا
وبنوه شأنهم التفرق والجفا * والاتكال على المقابر والدعا
فإذا دعوت إلى التعاضد والإخا * نفر يصد وآخر لن يسمعا
وإذا سألتهم علوم الارتقا * جعلوا الجواب الانتقاد تذرعا
يا مبغضا علم النجوم ترفعا * هيهات أن تلج الصواب وتقنعا
أتذم جهلا روض علم أينعا * بالشرق ثمت في سواه تفرعا
والشرق دام لكل علم مرجعا * حقبا فصار الآن قفرا بلقعا
قضت العمائم بانقضا تلك المعا * رف والجهاد لها بأن لا ترجعا
وليس المراد بذكر العمائم ذم تيجان العرب أو الخدش في نباهة حملتها وغزارة معلوماتهم وسعة مداركهم . وأرباب العمائم قديما وحديثا هم حملة علوم اللسان والدين والقائمون بالخطط الشرعية والسياسية أكمل قيام . وما رجال السيف والقلم