[ الخاتمة ]
وهنا حبسنا عنان البراعة لا عن ملل ، بل اكتفينا عن التّفصيل بالجمل ، ولو استقصينا ما بها من الأعاجيب ، لاتّسع بنا المجال وضاقت المهارق فاقتصرنا على ما ذكرناه في هذه الرسالة البديعة الأساليب ، العديمة المثال المتحلّية بكلّ معنى رائق . وضبط محاسنها بعيد المرام ، صعب على من رام . [ المجتث ]
محاسن الشام جلّت * عن أن تحدّ بحدّ
عن حسنها فتحدّث * وعن سواها فعدّ
* كما قال المرحوم عبد الباقي الحنبليّ : [ من المجتث ]
محاسن الشّام قالت * كلّ المدائن جندي
فلا تقسني بغيري * واترك لشوم التّعدّي
* وقول الآخر : [ من المجتث ]
محاسن الشام نادت * أنا الفريدة وحدي
وكلّ حسن لغيري * فإنّما هو بعدي
* * * واللّه الموفّق ، وعليه الاتّكال ، وهو عمدتي في كلّ حال .
وهذا آخر ما سرده اليراع ، وسلك به مهيع الإبداع .