[ الموشح الثامن ]
ومن ذلك لخاتمة البلغاء ، صاحبنا المرحوم عبد الرحمن بن محمد التّركماني ، الشّهير بالبهلول « 1 » ، رحمه اللّه تعالى :
غنّياني بسعاد وصفا * مطلع الشام بمغنى « 2 » حسن
دار أنس وصعود وصفا * جنّة الأرض عروس المدن
1 - دور :
ما لواديها لعمري من نظير * مسرح الآرام آراب النّفوس
وازدهاء الجامع الرّحب المنير * غادر المدن كسوادء العروس
كم لنا في روضه الغضّ النّضير * صبوة أطيب من حثّ الكؤوس
شامة الدّنيا دمشق وكفى * إنّها مثوى الكرام الفطّن
كيف لا وهي بنصّ المصطفى * معدن الإيمان حين الفتن
2 - دور :
كلّل الطّلّ ربا ربوتها * فاكتسى الدّوح لجينا وشذور
ولقد نمّ شذا بقعتها * بابتسام الرّوض عن شروى الثّغور
إنّ لي في شرفي مرجتها * مرتعا بين تهاني وسرور
ورخيم الدّلّ يجلو قرقفا * من رحيق الدّنّ والثّغر الجني
هامش
( 1 ) هو عبد الرحمن بن محمد بن علي الشهير بالبهلول النحلاوي الشافعي الدمشقي أديب شاعر لغوي ، له شعر رائق ، ومعرفة في علم التاريخ . توفي سنة 1163 ه . ودفن بتربة الباب الصغير بدمشق . سلك الدرر 2 / 355 .
( 2 ) في ( ب ) : بمعنى حسن .