[ الموشح الثالث ]
ومن ذلك للمرحوم سعودي بن يحيى ، الشهير بالمتنبّي « 1 » :
يا رياضا غيثها قد وكفا * في دمشق الشام ذي الحسن السّني
قد ملأت العين أنسا وصفا * مذ نشرت الزّهر والورد الجني
1 - دور :
بسم البرق وغنّى العندليب * حيث كنّا في ربا السّفح نزول
وصفا اللّيل وقد غاب الرقيب * واستنارت بهجة تلك الطّلول
وانجلى ما بيننا كأس النّسيب * فانثنى عطف النّدامى بالشّمول
يا لها ليلة أنس وصفا * غالها الصّبح بليل ممكن
وإذا ما الفجر أبدى مرهفا * ذهب الليل كأن لم يكن
2 - دور :
قم بنا نسعى لأعلى الشّرف * ننتشق من عرف ذيّاك النسيم
واتحف الطّرف بتلك التّحف * في رياض هي جنات النعيم
بصبا المرجة دائي يشتفي * وشذاها يبرئ القلب السّقيم
كم عليها من نسيم أشرفا * بعدما صافح شيح اليمن
هامش
( 1 ) هو سعودي بن يحيى بن محيي الدين الشهير بالمتنبي العباسي الشافعي الدمشقي أحد العلماء والأفاضل أديب شاعر ، له ديوان شعر سماه : مدائح الحضرات بلسان الإشارات توفي سنة 1127 ه . ودفن بمرج الدحداح . ذيل نفحة الريحانة 254 ، ويوميات البديري الحلاق 231 ، وورد اسمه في سلك الدرر 1 / 69 : أبو السعود بن يحيى .