Skip to main content

البرق المتألق في محاسن جلق — Page 231

Contributors:

P.231

فصل في الأعين الكبار الّتي تجري مجرى الأنهار

وكلّ واحدة تكفّلت برياض وحدائق ، فأظلّتها الأدواح من أفنانها بسرادق ، وضمّتها الأزاهر في حجور رياضها ، فانسابت كالصّلال في خمائل غياضها . [ الكامل ]
فوجوه هاتيك الرياض سوافر * غيد تزان من المياه بأعين

1 - عين الصاحب « 1 » :

صفا مشربها على صفحات الصّخور والأحجار ، والتوى ماؤها التواء فضّة السّوار ، وهي تجري بين رياض أشهى من بلوغ الوطر ، وأعذب إلى النّفوس من يوم المطر ، ماء عذب ، يسيح على اللّؤلؤ الرّطب ، وعليه طيور صوادح ، تضرم نار الأشواق في مجامر الجوانح ، تحملها أغصان يعطفها النسيم برقيق الأنفاس ، فتميل كأنّها ركب أمالهم سكر النّعاس . [ الطويل ]
سقى اللّه عين الصاحب العذب ماؤها * تسلسل في حصباء كاللّؤلؤ الرّطب وجدولها المنساب كالأيم مسرعا * إذا ما التوى يمشي إلى داخل السّرب
Footnote
( 1 ) عين الصاحب : نبع غزير ، يتفجر من أرض قرية حلبون ذات العيون المائية الثرة الغزيرة ، وهي من مذوب الثلج ، باردة نقية ، تسقي بساتين تلك القرية ( وادي البساتين ) وتمتد لتسقي بساتين القرى المجاورة وسكانها . منها معربا ، وتقع شمال دمشق ب 11 كم . انظر الريف السوري 1 / 384 .
البرق المتألق في محاسن جلق — Page 231 | محمد بن مصطفى ابن الراعي / محمد أديب الجادر