بأهله « 1 » ، وهكذا اتسع سلطانه إلى جزء كبير من البحرين والخط .
يتبين مما مر أن حركة الخوارج بدأت في اليمامة ، وأنها اعتمدت على بكر وحنيفة « 2 » ، وأن أهل البحرين لم يؤيدوا الخوارج في هذه المرحلة مما حمل الخوارج على إخضاعهم بالقوة ، كما أن البحرين لم تساهم في الحركة في مراحلها الأولى عندما كانت في اليمامة ، وكانت عبد القيس في هذا الوقت معادية لهم ، ويرجع ذلك إلى عدة عوامل منها : -
1 - الروح المحلية : إذ أن البحرين قاومت بدافع الحفاظ على شخصيتها واستقلالها - محاولات خوارج اليمامة للسيطرة عليها ، فإن البحرين كانت وحدة جغرافية تفصلها عن جزيرة العرب رمال الصمان ، وكان أهلها أكثرهم من عبد القيس .
2 - الروح القبلية : فإن عبد القيس وقامت - بدافع العصبية القبلية - حركة خوارج اليمامة التي اعتمدت على بكر بن وائل وحنيفة .
أما الأزد فقد أيدوا حركة الخوارج في هذه المرحلة مدعين إنكار نجدة الظلم « 3 » ، ولا بد أن هذا كان بسبب الروح القبلية والرغبة في تحقيق مصالحهم وتقوية مركزهم ، إذ كانوا أقلية في البحرين .
ومما ساعد نجدة على فتح البحرين الانقسامات بين أهلها ، كما
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : ج 6 ، ورقة 15 ب . الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول : 132 . الكامل : 4 / 202 . ابن خلدون : 3 / 314 .
( 2 ) انظر ولهاوزن : أحزاب المعارضة السياسية الدينية في صدر الإسلام - الخوارج والشيعة : 75 .
( 3 ) أنساب الأشراف : ج 6 ، ورقة 15 ب . الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول : 131 - 132 . الكامل : 4 / 202 . ابن خلدون : 3 / 313 - 314 .