الإسلام انتشر على نطاق ضيق وبصورة ضعيفة ، وقبلت به أقلية قليلة من السكان ، كما أن انتشاره في تلك المناطق كان لعوامل سياسية ولم يكن نتيجة ميل وحب داخلي بل كان نتيجة ضغط الحاكم « 1 » ، ويبني كايتاني رأيه هذا على أساسين هما :
1 - بعد البحرين عن الحجاز وصعوبة وصول الرسول إليها ، وذلك بسبب وجود الصحارى في جنوب الجزيرة التي لا يمكن اجتيازها ، كما أن قبائل حنيفة الأشداء في اليمامة يكونون فاصلا بين الرسول صلى اللّه عليه وسلم والبحرين ، وكذلك الصحارى الموجودة في وسط الجزيرة والتي تكون فاصلا بين اليمامة والحجاز كانت تسكنها قبائل قوية مثل أسد ، وغطفان وسليم ، وتميم وغيرها ، ولم يكن للرسول أي نفوذ أو حكم عليها .
كما أنه لا توجد علاقة بين الحجاز والبحرين ، وبناء على ذلك فلم يكن للسكان أي سبب للخوف من الرسول ، كما أنهم لن يستفيدوا شيئا من الخضوع له « 2 » .
2 - قوة حركة الردة التي حدثت في البحرين سنة 11 ه بعد وفاة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، والقوة التي أظهرها المرتدون تجاه المسلمين « 3 » .
إن رأي كايتاني فيما يتعلق بانتشار الإسلام في البحرين ضعيف ، فالإسلام انتشر هناك على نطاق واسع ، حيث تؤكد المصادر أن جميع العرب وبعض العجم قد أسلموا « 4 » ، كما أن الحجج التي استند عليها كايتاني ضعيفة ، فهو يجعل البحرين منفصلة تماما عن الحجاز ، وأن
هامش
( 1 ) كايتاني / 6 / 121 - 123 .
( 2 ) كايتاني / 6 / 119 - 120 .
( 3 ) ن . م . / 6 / 120 ، 123 .
( 4 ) فتوح / 78 ، ياقوت / 1 / 508 .