مطرة قبل ليام ، ونزل باقي عذر على شعب فغلبوا على بلدها ودخل من بقي منها في عذر ، وسمي الموضع إلى اليوم مغرب شعب ويقال عذر شعب وعذر مطرة « 1 » . فمن شعب هذه عامر الشعبي « 2 » ، وحمير تقول هو من شعب ذي رعين * انقضى نسب معدي كرب بن جشم .
[ بنو ربيعة بن جشم بن حاشد ]
وولد ربيعة بن جشم بن حاشد شراحيل بن ربيعة ، فولد شراحيل ذا حدّان وذا جعران بطنان . منهم زيد بن عمرو بن الحارث بن ذي حدّان جاهلي قديم وكان رحالا إلى الملوك ، فقال وقد بلغه إيقاع دويلة بن أبي دويلة الشبامي ببني تغلب :
أتاني ورحلي عند جفنة وقعة * أقرّ بها عيني عميد شبام
دويلة إذ قاد الجياد عوابسا * شعاث النواصي والنسور دوام
هامش
- 128 كرملي ) وفيه يقول أبو سليمان بن يزيد بن الحسن الطائي ( على ما رواه المؤلف في صفة جزيرة العرب ص 88 ) :وأوطن منا في قصور براقش * بها ليل ليسوا بالدناة الفواحشولا الحلم ان طاش الحليم بطائش( 1 ) انظر هامش 2 ص 69
( 2 ) أحد أركان العلم الأربعة في الإسلام : سعيد بن المسيب بالمدينة ، والحسن بن أبي الحسن بالبصرة ، وعامر بن شراحيل الشعبي بالكوفة ، ومكحول بالشام . وبلغ من علم الشعبي أن عبد الله بن عمر بن الخطاب مر بحلقته وهو يحدث بمغازى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم فأعجب به وقال : « لقد شهدت ما يتحدث عنه ، وأنه لأعلم به مني » أدرك الشعبي خمسمائة من الصحابة . وذهب سفيرا عن عبد الملك بن مروان إلى ملك الروم ، فحسد المسلمين على أن يكون فيهم مثل الشعبي في عقله وعلمه وقال فيه : عجبت لقوم يكون فيهم مثل هذا كيف ملكوا غيره ؟ » ولا ندري لو لقي ملك الروم عبد الملك بن مروان وأضرابه من عظماء الملة يومئذ ما ذا كان يقول ؟ . توفى الشعبي في أوائل القرن الثاني للهجرة عن نحو ثمانين سنة .