في نيسان ، وخرج نوح ومن معه في سبع وعشرين ليلة خلت من آذار ، وكان بين دخوله السفينة وخروجه منها سنة شمسية وعشرة أيام ، فلما خرج منها هبط إلى الأرض ، قرب قربانا مما كان خرج به معه من السفينة ، فقبله اللّه منه وقال اللّه تعالى : « لا أرسل الطوفان بعدها إلى الأرض » « 1 » وجعل إمارة ذلك ، القوس التي في السحاب « 2 » فلما أخبر اللّه نوحا أنه غير مرسل بعدها الطوفان ، نزع منهم القوس والوتر فعندها زرع نوح زرعا وغرس كرما ، وطامر وسافد « 3 » بين الدواب حتى كثر النسل وملأ الأرض ، وأنسل من أولاد سام وحام ويافت ودرج يام .
هامش
( 1 ) هذه ليست بآية قرآنية ، ولعله حديث قدسي واللّه أعلم .
( 2 ) هو المعروف بقوس قزح ، ويقال قوس اللّه ، وهو ما ينتشر بين السماء والأرض منحينا كالقوس في صفرة وحمرة وخضرة وزرقة عند نزول مطر خفيف أو في أثنائه وأكثر ما يقع لدينا في فصول الصيف ، هو يحصل من انعكاس الشمس على المطر ، وقد جرت ذلك عندما رميت بالماء صعدا معاكسا للشمس صباحا أو آخر النهار ، فإنه يشكل قوس قزح بالذات ، ومن أبدع ما وصف قوس قزح ، قول سيف الدولة علي بن حسن الحمداني :وساق صبوح للصبوح دعوته * فقام وفي أجفانه سنة الغمض
يطوف بكاسات العقار كأنجم * فمن بين منقض علينا ومنفض
وقد نشرت أيدي الجنوب مطارفا * على الجّو دكنا والحواشي على الأرض
يطرزها قوس السحاب بأصفر * على أحمر في أخضر تحت مبيض
كأذيال خود أقبلت في غلائل * مصبغة والبعض أقصر من بعض( 3 ) المطامرة للدواب والمسافدة للطيور ، كالمناكحة لبني الإنسان .