وفصيلة . قالوا : وإنما سميت الشعوب شعوبا ، لأنّ القبائل تشعبت منها ، وسميت القبائل قبائل ، لأن العمائر تقابلت عليها . فالشعب يجمع القبائل ، والقبيلة تجمع العمائر ، والعمارة تجمع البطون ، والبطون تجمع الأفخاذ ، والفخذ تجمع الحبال ، والحبل يجمع الفصائل ، والفصيلة من يساكن المرء وينفصل منه ويعصب عليه من حبله كما قال اللّه عز وجل :
وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ( 13 )
« 1 » ومن العرب من يجعل الحبل أدنى إلى الرجل من فصيلته ، والشعب والحيّ بمعنىّ يقال : شعب عظيم ، وحيّ عظيم قالوا : مضر شعب وكنانة قبيلة ، وقريش عمارة ، وفهر بطن ، وقصيّ فخذ ، وهاشم حبل ، وآل العباس فصيلة . وأما الرهط فكثير وقليل من هذه الصنوق . وقال اللّه عز وجل وذكر قول أهل مدين لشعيب « 2 » : -
وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ
أي عشيرتك ، لرجمناك أي قتلناك . وقال :
وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ
« 3 » ، أي من رهط مثل قول العرب : ثلاث ذود . والذود الكثير .
هامش
( 1 ) سورة المعارج ، الآية : 12 .
( 2 ) هذا من كلام المؤلف تفسيرا للآية التي أولهاوَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً[ سورة هود ، الآية : 84 إلى الآية 91 ] .
( 3 ) سورة النمل ، الآية : 48 .