غذتنا بتول من سلالة أفتل وعفرس أيضا ، واللّه أعلم .
قالوا : فأولد خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة سبعة نفر : حيّ بن خولان « 1 » ، وهو الأكبر من ولده ، وفيهم كان البيت من خولان والرياسة ، وسعد بن خولان ، وهو الذي ملك بصرواح ، وأنشد بعض خولان لقس بن ساعدة « 2 » يذكر سعد بن خولان :
وعلى الذي قهر البلاد بعزّه * سعد بن خولان أخي صرواح
أي قهر أهل البلاد « 3 » .
وقال عمرو بن زيد الغالبي « 4 » ، من بني سعد [ بن سعد ] « 5 » :
هامش
( 1 ) ولبني حيّ هذا بقية إلى يوم الناس هذا ، وهم يسكنون في شعب حي ، وهم من حلف الشام على حد تعبيرهم اليوم ، وتقع غرب صعدة بيوم وكسر .
( 2 ) هو قس بن ساعدة الإيادي ، من إياد بن نزار بن معد بن عدنان ، وكان حكيم العرب ، مضرب المثل في الفصاحة والحكمة وكمال العقل ، قال الأعشى :واحكم من قسّ وأجرى من الذي * بذي الغيل من خفان أصبح خادراقدم وفد على النبي صلّى اللّه عليه وسلم من إياد ؛ فسألهم عنه ، فقالوا : هلك ! قال : رحمه اللّه ، كأنني أنظر إليه بسوق عكاظ على جمل له أحمر ، وهو يقول : « أيها الناس : اجتمعوا واسمعوا وعوا ، من عاش مات ، ومن مات فات ، وكل ما هو آت آت . أما بعد : فإن في السماء لخبرا ، وإن في الأرض لعبرا ، نجوم تمور ، وبحار تغور ، وسقف مرفوع ، ومهاد موضوع . اقسم قسّ قسما لا حانثا فيه ولا آثما : إن اللّه دينا هو أرضى من دين أنتم عليه ، ما لي أراهم يذهبون ولا يرجعون ؟ أرضوا بالمقام فأقاموا ؟ أم تركوا فناموا ؟ سبيل مؤتلف ، وعمل مختلف . وقال أبياتا لا أحفظها » فقام أبو بكر ، فقال : أنا أحفظها يا رسول اللّه ، فقال هاتها ، فقال :في الذاهبين الأولين * من القرون لنا بصائر
لما رأيت مواردا * للموت ليس لها مصادر
ورأيت قومي نحوها * تمضي الأوائل والأواخر
لا يرجع الماضي ولا * يبقى من الباقين غابر
أيقنت أني لا محالة * حيث صار القوم صابرفقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « رحم اللّه قسا » إني لأرجو أن يبعثه اللّه أمة وحده . وكان مؤمنا بالبعث ، وله أشعار كثيرة وحكم وأخبار ، وتبصر في الطب والزجر والفال ، وأنواع الحكم « مروج الذهب ج 1 ص 69 » .
( 3 ) أي من مجاز الحذف ، مثل ( واسأل القرية ) أي أهل القرية ، وغير ذلك كثير .
( 4 ) لا أعرف عن شاعرنا هذا شيئا وفي ج 8 - من الإكليل ، عمرو بن يزيد .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل ، فأثبتناه من « ق » .