قضاعة قومي إن قومي ذؤابة * بفصل المساعي في الملمات تعرف
لنا سابقات الملك والعز والندى * قديما وفي الإسلام ما لا تعنّف
لنا الدوحة الكبرى التي تحت ظلّها * مناخ الوفود والقرى المتكلّف
بغلباء من روقى صحار كأنّها * جراد يباري وجهة الريح مسنف « 1 »
وذكر قبائل قضاعة ثم قال في عقب ذلك :
قضاعة في خلق المقدم أوّلا * وجد نزار خلفه متخلّف
وما ذكرت أيام ذاك ربيعة * ولا قيس عيلان ولا المتخندف « 2 »
وهذا مثل قول الأفوه الأودي :
سنة ورثناها من مذحج * قبل أن يخلق في الناس نزار
هامش
-وخبرتماني أن تيماء منزل * لليلى إذا ما الصيف ألقى المراسيا
فهذي شهور الصيف عنا قد انقضت * فما للنوى ترمي بليلى المرامياإلى أن قال :وما زلتم يا بثن حتى لو أنني * من الشوق أستبكي الحمام بكى ليا
وما زادني الواشون إلا صبابة * ولا كثرة الناهين إلا تماديا
وما أحدث النأي المفرق بيننا * سلوا ولا طول الليالي تقالياومن شعره :وإني لأرضى من بثينة بالذي * لو استيقن الواشي لقّرت بلابله
بلا وبألا أستطيع وبالمنى * وبالأمل المرجو قد خاب آمله
وبالنظرة العجلي وبالحول ينقضي * أواخره لا نلتقي وأوئلهوكانت وفاته بمصر سنة 82 اثنتين وثمانين « ابن خلكان ج 1 ص 317 » .
( 1 ) الريح المسنف : الشديدة الهبوب المثيرة للغبار . وصحار بالضم قبيلة من جهينة وبطن من خولان أيضا يأتي ذكرها إن شاء اللّه .
( 2 ) المتخندفون : هم الذين ينسبون إلى خندف ، كزبرج ، وهي ليلى بنت حلوان بن عمران القضاعية تزوجها الياس بن مضر فولدت له عمرا ، وهو مدركة ، وعامرا وهو طابخة وعميرا وهو قمعة ، وكان إلياس بن مضر خرج في نجعة فنفرت إبله من أرنب فخرج عمرو فأدركها وخرج عامر فتصيدها وطبخها فانقمع عمير في الخباء وخرجت أمهم تسرع فقال إلياس : أين تخندفين ؟ فقالت : ما زلت أخندف في أثركم ، فلقبوا :
مدركة وطابخة وقمعة وخندف « قاموس » .