يا بني هاجر ساءت خطّة * أن تروموا النصف منها أو تجار
وقال تبع :
دارنا الدار ما ترام امتناعا * من عدو ودارنا خير دار
ومما ينسب إليه :
عطفت خيلي على عيلان إذ قفلت * فأنزلتهم بدار الجوع يبرينا « 1 »
أرحلتهم من بلاد الريف كلهم * فما يذوقون رمّانا ولا تينا
ولا يدانون إلا الرّمل من جبل * بحيث لا ينظرون الشيد والطينا
نأوا عن الماء إلّا في دحولهم « 2 » * والذّل حيث رأيت الماء مخزونا
وقال ابنه عمرو بن تبّع « 3 » :
سلكنا قبل داود زمانا * وعبّدنا « 4 » ملوك المشرقين
وقال الفرزدق في نجران وهي دون مأرب :
سمونا لنجران اليماني أرضه * ونجران أرض لم تدين مقاوله « 5 »
ويروى تديث ، أي تذلل ، فقال : سمونا ، ولم يقل : دخلنا ، وقد منعت حمير تبعا دخول اليمن ، لما وصل بالحبرين مفارقا لدينهم حتى تحاكموا إلى نار ضروان « 6 » ، وما مرّ بمأرب وقت قلّت فيه شبابها كقلّتها في وقتنا هذا ولا كانت بأكثر مريعا « 7 » منها اليوم ، وبطون قيس تنجع « 8 »
هامش
( 1 ) عيلان : بالعين المهملة آخره نون ، أبو قبيلة من مضر منها قيس عيلان المشهورة . ويبرين بلد وحلة وواحة ذات نخل وزروع وتقع من اليمن في الشمال الشرقي وشرقي الرياض عاصمة نجد على محجة عمان إلى مكة « انظر صفة جزيرة العرب » وتحمل هذا الاسم إلى يومنا هذا .
( 2 ) الدحول : جمع دحل وهو الثقب الضيق أسفله المتسع إعلاه ويسميه العامة الدحلة والدحلول والدغلول :
بالغين المعجمة ويكون غالبا في أسفل البيت للقمامات والأحطاب والماشية والدواجن .
( 3 ) يأتي ذكره في الجزء التالي إن شاء اللّه .
( 4 ) قوله عبدنا بالتشديد ، أي ذللناهم أو صيرنا الناس عبيدا لنا .
( 5 ) المقاولة : جمع قيل بالفتح وهو ما دون الملك .
( 6 ) قد تقدم الالماع في هذه القصة في ص 33 .
( 7 ) مريعا : خصبا ، وفي نسخة ريعا أي زيادة .
( 8 ) بطون قيس كثيرة معروفة بكتب الأنساب فارجع إليها ، والانتجاع الارتياد وطلب الماء والكلأ لأن ديار نجد والحجاز تصاب بالجدب والقحط .