أفدي قواما كرمح ظل معتدلا * له بكل قلوب الناس طعنات
وخمر ثغر تفوق الشهد ريقته * لذيذ طعم وكم لي فيه سكرات
إني لأعجب من ضدين قد جمعا * وذاك في الخد نيران وجنات
نبي حسن أتى يبدي الغرام لنا * من قام في لحظه الفتان فترات
دعا القلوب فلبته على عجل * وصححت ما ادعى منه الإشارات
تلقى إذا ما بدا الأبصار حاسرة * كالشمس تحفظه منها أشعات
فيا رعى اللّه من ذلت لسطوته * أسود غيد لها في الحرب صولات
وله مورّيا باسم رشيد :
بروحي غزالا من بني الروم أهيفا * تسامى بحسن ما عليه مزيد
إذا ضلت العشاق في ليل وجهه * هداهم بصبح الوجه منه رشيد
وله مورّيا :
بروحي غزالا صاد قلبي بلفظه * وحاز كمال اللطف والظرف والذوق
لقد ذبت شوقا في الأنام بحبه * ولا عجب أن ذبت في الحب من شوقي
وله مؤرخا بناء منارة الساعة خارج باب الفرج ، وقد ذكرت ذلك في الجزء الثالث ( ص 391 ) :
قد شيد بالشهبا منارة ساعة * تزهو بإتقان وحسن براعة
في دولة الملك الحميد المرتجى * الثاني الذي ساس الورى بدراية
وبهمة الوالي الرؤوف أخي الحجا * وصنيع قوم من أعاظم سادة
فهم رجال قد روى تاريخهم * لعلائهم حتى قيام الساعة
وقال مما يكتب على فوطوغراف :
قد قلت لما الشمس أبدت رسمكم * كيما يكون لحسنكم أبهى أثر
للّه در الشمس لولا نورها * ما أبصرت كل الورى وجه القمر
وقال أيضا :