تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
غرامي بتذكار الأحبة قد نما * وقلبي من تلك اللواحظ كلّما
وكم قلت إذ مر الحبيب على الحمى * عفا اللّه عن عينيك كم سفكت دما
وكم فوّقت نحو الجوانح أسهما
محبك قد أودى الغرام بلبه * وعنك فلا يوما يميل وربه
فيا من لنا لذّ الهيام بحبه * أكل حبيب حاز رق محبه
حرام عليه أن يرق ويرحما
فعطفا على صب بحبك هالك * ورفقا به يا ذا اللحاظ الفواتك
فكم قلت مذ أضحى اصطباري متاركي * تحكمت في قلبي لأنك مالكي
بروحي أفدي المالك المتحكما
يمينا فلا أسلو هواك مدى المدى * ولو لامني اللاحي عليك وفنّدا
فيا من زكا خالا وخدا مورّدا * هنيئا لطرف بات فيك مسهّدا
وطوبى لقلب ظل فيك متيما
وهذه الأبيات للشيخ محمد ابن الشيخ محيي الدين محمد بن علي بن العربي الأديب البارع سعد الدين . ولد بملطية سنة 618 ، وكان شاعرا محسنا له ديوان . توفي في سنة 656 ودفن بدمشق عند أبيه . ووجدت في بعض المجاميع بعد البيت الأخير بيتين آخرين وهما :
أما القد من ماء الشبيبة مرتو * فيا خصره الممشوق لم تشتكي الظما
حمى ثغره عني بصارم لحظه * فلو رمت تقبيلا لذاك اللمى لما
وله مخمسا أبيات العارف باللّه الشيخ أبي العباس المرسي :
فنون حديث العشق عني تؤثر * ومرسل دمعي فوق خدي مسطّر
وكم من مريد قال لي ليس يحصر * أعندك من ليلى حديث محرر
فإيراده يحيي الرميم وينشر
فقلت له والحب يا صاح مضّني * وأنحلني الشوق المقيم وعلّني
إذا شئت عن ليلى تسائل فأتني * فعهدي بها العهد القديم وإنني
على كل حال في هواها مقصّر