من عبيد لم يعرفوا قدر ما هم * فيه من نعمة وفضل جميل
يا وزيرا به العدالة تنمو * كل وقت في كل عصر وجيل
أنت ظل ما ضل من قال يوما * في حماكم من تحت ظل ظليل
أنت غيث أتيتنا بعد محل * بل وغوث بكل خير كفيل
أنت ليث أردى العداة بحزم * وبعزم وخير باع طويل
شنّع المرجفون لما ارتحلتم * أن نويتم فراقنا بالرحيل
فاستعذنا باللّه مولى الموالي * واعتصمنا بمحكم التنزيل
وسألناه بالمشفّع طه * سيد العاملين أزكى رسول
أن يديم الإقبال والعز دوما * لجميل الأفعال زاكي الأصول
الوزير المشير في كل خطب * قامع المعتدين غوث الدخيل
خير وال وتاج كل رئيس * قام بالعدل وفق ما في النقول
فاستجاب الدعاء مولى البرايا * وأباد الأعداء بالتنكيل
سيدي والذي حباك مقاما * عز شأنا برفعة وقبول
بك شهباؤنا اكتست ثوب عز * نسجته أيدي الكرام الفحول
من رقوا في العلا أعز مقام * قد تسامى في عزه عن مثيل
فهمو آل عثمان من قد * عطّر الكون ذكرهم بالشمول « 1 »
سادة أشرقت بدور المعالي * من سناهم على الربا والطلول
فهم الحسنات في جبهة الدهر * وذكر همو شفاء العليل « 2 »
كم أفاضوا على البرية جودا * من جداهم وأنعموا بالجليل
وعلينا تفضلوا بوزير * جل قدرا ما إن له من عديل
جمّل اللّه ذكره بالمعالي * إذ حباه من فضله بجميل
فرع مجد نما بدوحة عز * فوقها هيبة المليك الجليل
يا خليليّ والخليل المواسي * منكما من يحب نفع الخليل
عللاني بذكره بامتداح * إن قلبي يطيب بالتعليل
هامش
( 1 ) في صدر البيت اختلال ، ولعل الصواب : فهمو نسل آل عثمان . . .
( 2 ) في البيت اختلال ، ولعل الصواب :
فهم الحسنيات في جبهة الدهر وذكراهم شفاء العليل