إن عد أهل الفضل في شهبائنا * فعليه في الفتوى الخناصر تعقد
لا زال غيث العفو يغشى قبره * ما الليل عسعس أو أضاء الفرقد
فلكم إلى سبل الهدى أرّخ هدى * في جنة الفردوس يرقى أحمد
19 543 381 320 53 1316
الكلام على المدرسة الشعبانية :
قد مر ذكر هذه المدرسة في غير موضع من تاريخنا ، وحيث إن المترجم رحمه اللّه كان متوليا على وقفها وإدارة شؤونها وبقي في ذلك خمسا وثلاثين سنة كما قدمناه في صدر الترجمة رأينا من المناسب أن نتكلم عليها هنا فنقول :
هذه المدرسة بناها شعبان آغا بن أحمد آغا المأمور لتحصيل الأموال في حلب ، ففي ديوان الشاعر الأديب مصطفى البابي ما نصه : وقال يمدح شعبان آغا المحصّل حين بنى المدرسة الشعبانية سنة 1085 ، وقد وجد في بعض قوافي هذه القصيدة سناد الردف وهو مغتفر للمولدين أيضا :
إذا المرء وفّق في حدسه * أفاق وحل عرى لبسه
وثاب لتطهير أوزاره * ودحض الذي كان من رجسه
وأيقن أن متاع الحيا * ة نقش فلابد من طمسه
وأن ليس للمرء من ماله * سوى ما يرجّى إلى رمسه
ومن ضن بالمال خوف الخطوب * أعان الخطوب على نفسه
وأن السعيد الذي يومه * إلى الخير أقرب من أمسه
وذو اللب من نال حسن الثناء * إذا الدهر أخفى صدى جرسه
ومن رفعت فيه أيدي الدعا * إذا الدهر طأطأ من رأسه
فأنعم ما كان في بؤسه * وأسعد ما كان في نحسه
ومعيار عقل الفتى صنعه * به يظهر الحمق من كيسه
ليهن المحصّل شعبان ما * أصاب المحزّة في هجسه
همام هو الغيث في بذله * على أنه الليث في بأسه