الزويتيني مفتي الحنفية بحلب ، والشيخ سعيد السنكري ، والشيخ عبد القادر المشاطي ، والشيخ أحمد الكواكبي ، والشيخ محمد الرزّاز ، والعلامة الشيخ محمد الزرقا ، والشيخ أحمد المكتبي ، والشيخ عبد اللّه سلطان ، والشيخ محمد البدوي وغيرهم من الواردين إلى حلب .
ثم توجه عليه درس الحديث في الجامع الأموي أمام الحضرة ، وصار له إقبال تام من وجهاء حلب وكبرائها ومن الأمراء . ومن جملة من قرأ عليه من الوزراء جميل باشا والي حلب ، وكان له عنده المنزلة السامية والشفاعة المقبولة ، واستجازه بالحديث الحاج محمد توفيق أفندي النوشهري الذي حضر مفتشا على إدارة الجفتلك الهمايوني ، وكذلك استجازه بالحديث ملا صاحب بك الذي حضر مفتشا على والي حلب جميل باشا ، وعرض عليه إفتاء الحنفية مرارا فلم يقبلها .
وكان له اليد الطولى في فن النظم والنثر ، ونظم قواعد فقهية ونصائح حكمية ودينية ، وجمع من نظمه ديوان معظمه مديح في الحضرة النبوية أضاعته أيدي الزمان ، ولم يصل إلينا من شعره إلا القليل ، فمنه قصيدة وداعية ودع بها أحد رفقائه المجاورين في الأزهر مطلعها :
قسما بالعيون ذات المهنّد * إن قلبي عن السرور مجرّد
كيف عيش المحب بعدك يحلو * وصميم الفؤاد منه توقّد
حين مسراك للديار عيوني * قد كستها الدموع ثوبا مورّد
إن يغب شخصك البهيّ غيابا * فبقلبي معناك دوما مخلّد
أسأل اللّه أن تردّ علينا * عن قريب وبالمعالي ممجّد
وأرى هذه الشمائل تدعى * باسم خير الورى حبيبي محمّد
ومنه وقد أجاد :
كن مستقيما في الأمور جميعها * فإن « 1 » استقمت تك المقدّم في الملا
أفلا ترى ألف الهجاء تقدمت * لما استقامت فهي تكتب أولا
وله :
هامش
( 1 ) في الأصل : فإذا .