وانظر نور وجهك يا حبيبي * وأسمع إذ ترد لي السلاما
بروحي طيبة والقرب منها * فمن لي أن أنال بها الختاما
وأظفر بالجوار وبالأماني * وأبعث آمنا يوم القياما
هلموا معشر العشاق نبكي * علينا كلما نصبوا الخياما
وسار الركب للمختار طه * رسول اللّه من ساد الكراما
وأحيا ذا الوجود بكل جود * وأظهر نوره نعما عظاما
هو السر المصون بكل سر * وروح الكائنات بدا تماما
جميع الرسل والأملاك طرا * له خضعت جلالا واحتراما
عليهم قد تقدم في مقام * به يسمو وكان لهم إماما
وخص برؤية وبكل قرب * ويوم البعث أن له الكلاما
محال أن يفي في بعض مدح * لبيب فيه لو فاق الأناما
وكيف بمدح من أثنى عليه * إله العرش والمدح استداما
وخلّقه بما يحوي كلام * قديم عن حدوث قد تسامى
وعلّمه علوم الغيب جمعا * وفي رتب الترقي قد أقاما
أغثنا يا أبا الزهرا أغثنا * بوقت لا يفي معنا وفاما
بجاهك قد توسلنا وحاشا * إذا كنت الوسيلة أن نضاما
صلاة اللّه مع أزكى سلام * لكم والآل مع صحب دواما
وما قال الأصيل بصدق شوق * منى عيني أراك ولو مناما
وأخبرني تلميذه الشيخ وفا الطيبي أن له نظم المعراج النبوي وأوله :
حمدا لمن بعبده قد أسرى * ليلا لفك هؤلاء الأسرى
ومولدا شريفا مطلعه :
الحمد للّه الصمد * الواحد الفرد الأحد
قال : ولما حضرته الوفاة عرضنا عليه الماء فقال : لا ، اتركوني أنا وربي .
وقدمنا بعض قصيدته التي رثى فيها شيخه الشيخ محمد الهبراوي ، وله غير ذلك من النظم .