هي الشمس المنيرة حين مرت * عليكم فاستخف بها الهوان
ولو أنّا رفعناها لعزت * ولكن التواضع لا يشان
وما كسفت ببرج النحس شمس * ولكن كل معروض مهان
1223 - الشيخ عمر المرتيني الإدلبي المتوفى سنة 1275
الشيخ عمر ابن الشيخ أحمد المرتيني الإدلبي . ترجمه صديقنا الفاضل برهان الدين أفندي العياشي مفتي إدلب حالا في مجموعة له تفضل بإرسالها لنا قال :
ومن علماء البلدة الشيخ عمر أفندي المرتيني . كان من فضلاء البلدة وعلمائها ، وكان مولعا بنسخ الكتب ، قوي الحافظة سريع البديهة ، لا يكتب كتابا إلا ويحفظ غالبه . وكان يحفظ مقامات الحريري عن ظهر قلب ، وله الوقوف التام على أنساب العرب ووقائعهم .
كتب بخطه شرح العلامة العيني على صحيح الإمام البخاري مرتين ، وجمع بخطه مكتبة جسيمة . توفي سنة 1275 . ا ه .
أقول : كان المترجم سريع الكتابة جدا مع الإتقان والضبط . رأيت فيما بقي من الكتب الخطية في خزائن البيوت في حلب كتبا كثيرة بخطه تزيد على ثلاثين ، وعندي بخطه الحسن كتاب « الدر المختار على تنوير الأبصار » في الفقه الحنفي وهو مما كتبه سنة 1237 ، وكتاب « فاكهة الخلفاء » وهو مما كتبه سنة 1260 ، وهذا يدلك على أنه كان مع اشتغاله بالعلم والتدريس دائبا على استنساخ الكتب العلمية والأدبية .
وكتب على قبره أبيات من نظم أخيه الشيخ صالح وهي :
يا رعى اللّه ضريحا قد حوى * شيخ هذا الوقت فضلا ونظر
كان في ذا القطر بدرا مشرقا * رحمة للناس بدوا وحضر
بحر علم لم يزل يشهد ما * خطه من كل فن أو أثر
إنه الفرد الذي ليس له * من نظير كائن بين البشر
مذ دعاه الشوق قد آن اللقا * وإلى الفردوس ناداه القدر
سار في موكب أملاك إلى * مقعد الصدق ويا نعم المقر