تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ولد بحلب سنة خمس وتسعين وألف ، ونشأ بها وقرأ على أفاضلها . وله تأليف سماه « قرة العين في إيمان الوالدين » ، وكتاب في السياسة ، وله تأليف حافل نظير تعريفات السيد سماه « الفيض المنبوع في المسموع » ، وله حاشية على الدرر نحو ثلاثين كراسة . وكان له القدم الراسخ في ميدان الأدب والشعر الرائق المرغوب عند بني حلب . وكان مدرسا بمدرسة البولادية خارج باب المقام المشهور بباب الشام في حلب بتربة السليمانية المتعارفة بين الموالي . وكان يتولى النيابات حتى استوعب نيابات المحاكم الأربع بحلب من طرف قضاتها في أزمان متفرقة . وقبل وفاته بمدة عشر سنين لزم داره ، وبالعزلة وجد راحته وقراره ، بعد أن وقع بينه وبين الشيخ طه منافسة وعداوة أدت إلى غدره ، وكانت علة قهره . وله بديعية غراء مطلعها :
لي في ابتداء انتدائي مزنة الكرم * براعة تستهل الفضل بالقلم
تركيب سائلها يسدي لسائلها * في حل ما حل إطلاقا من العدم
فازمم زمام النوى إن النوال غدا * لحاقه يوقع الأحرار في ضرم
ما للأيادي النوادي من مكارمها * مثل الأيادي النوادي في عكاظهم
يا صاحبي صاح بي حظي الملفق من * بعدي ومن روعة الأكدار والألم
ومنها :
فالقلب كالراء وسط الهم مضطرب * مهلا أيا عصر ما يكفيك عصر دمي
فالشكل كالهاء والقلب الضئيل غدا * كالراء والميم مثل الحال في الرقم
كابن شعبة قد صارت ليالينا * تعدو علينا بمعنى غير منهضم
ومنها :
دع التفات العذارى في الغرام وصل * إلى اكتساب العلا واسعى لها وهم
إن العواذل بالإيهام في عذلي * قد أكدوا سوء ظن الناس بالقسم
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 24 | محمد راغب الطباخ الحلبي