تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شتان ما بين نيران وأنوار
يا ذا الذي همه في القوت أشغله * عن المعاد وعن زاد يحصله
دع عنك هذا وخذ فيما خلقت له * على الإله توكل دائما فله
مشيئة في الورى تمضي بأقدار
الرزق يأتيك لا بالجد والحيل * فارتح وخذ في اكتساب العلم والعمل
واسمع كلامي فإني لست بالجدل * جربت دهري فما أبقى التجلد لي
شيئا أروم كأني نلت أوطاري
لم يبق شيء عليه لست مطّلعا * في هذه الدار ما قد قيل أو سمعا
وبعد هذا عصاني الدهر وامتنعا * وحاربتني الليالي والأنام معا
بأسهم البين حتى قل أنصاري
وخانني بعض من عاشرته وشهد * بشقوتي قلت صبرا يا زمان فزد
أأختشي من جهول للإله عند * وقد دهتني أمور لو على الفلك الدّ
وّار تلقى لأضحى غير دوّار
كم لذة ما حظي غيري بأوضعها * حظيت منها بأعلاها وارفعها
ثم انقضت هل ترى دهري بمرجعها * والحمد للّه في الأحوال أجمعها
والشكر للّه في جهر وإسرار
وله تخميس أبيات للشيخ عبد الغني النابلسي في مدح النبي صلى اللّه عليه وسلم قال في مطلعه :
يا خير من للسموات العلا عرجا * وقد رقا فوق كل الأنبياء درجا
على المسرات جيش الضر قد خرجا * يا أشرف الرسل ضاقت فاسأل الفرجا
فإنني بك قد أضمرت ألف رجا
ومنه :
فأنت أنقذتنا بالنور من ظلم * وسقتنا لطريق الحق في حكم
فكيف نحصي لما أوليت من نعم * وأنت فضلتنا قدما على أمم
مضت وعنا رفعت الإثم والحرجا