فإنه المنهل المنهلّ في نشب * من طاب في نسب منه الجدا فاشي
ومنها :
بشراك يا إدلب الفيحا به سندا * كم كفّ عنك بكفّ شر أوباش
كما الفساد أقاموا مع أساتذهم * لأهل عرض بتبكيت وتغواش
حتى العدا وصلوا للاعتدا وصلوا * على الأعالي بإعنات وإخداش
فأظهر اللّه من أبدى به مددا * لما مضت مدد فيهم بتر عاش
فكا لمجدد وافى بالصلاح وبال * رحمن لهم والتقى في حسن تنعاش « 1 »
لذا غدت مثل جنات تلوذ به * حصنا حصينا بتدبير لتجياش
سديد حزم بآراء بها ثقة * شديد عزم بتجهيز لأجياش
سجية خصه اللّه الكريم بها * جبلة الطير مبناها لأعشاش
أعني أبا الحسن العالي الجناب ومن * بالحلم شاع ولم يعرف ببطاش
الطاهر الذيل والزاكي الطباع ترى * أوفى عزيز العطايا عنده لا شي
على الشهامة والإكرام منجبل * ثبت الفؤاد رسوخ لا بغواش
ما أم مثواه ذو ضنك وذو خجل * إلا استقام بأمن بعد إرعاش
ما جاءه قاصدا من ضاق في خجل * إلا وخاطبه دع مقول الواشي
وادخل حمى عامرا فيه الجدود نمت * لهم أياد من الأيدي بإدهاش
تراه مستحضرا مهما الضيوف غدت * صبحا رواحا وليلا أو بأغباش
لا يعتريه انزعاج من تراكمهم * ولا يعكر منه قدر منكاش
قدوره راسيات قد وهت حد ما * في الشكل أجسامهم في لون أحباش « 1 »
تشكو الرماد الأثافي حيث غمرهم * واللّه عمرهم بالسيد الماشي
وهي طويلة جدا اقتصرنا منها على هذا المقدار .
وكان توجه في قضية له إلى الشام ، ولما وصل حماة وحل ضيفا عند السادة الكيلانية امتدحه الشيخ عثمان الحموي المشهور بقصيدة قال في مطلعها :
أهلا وسهلا بمن تحلو به الشيم * ومرحبا بالذي ساحاته حرم
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل .