وأقبل على العلم حتى حصل . وكان له في الأدب والشعر اليد الطولى . وتولى منصب الإفتاء العام من طرف السلطان في مدينة حلب .
وكان حسن الأخلاق كريم الطباع . وكان العلامة المرادي مفتي دمشق لما كان في حلب يتردد عليه كثيرا وامتدحه بعدة قصائد ، وامتدحه المترجم كذلك ، فمن نظمه فيه :
حبذا حبذا اتفاق الزمان * بموافاة سيد العرفان
يا رعى اللّه يومنا حيث فيه * شرفوا حيّنا ونلنا الأماني
قادة شيدوا منار المعالي * وعلاهم يعلو على كيوان
صفوة الشام بل هم الأنجم * الزهر وأقمار ذروة الدوران
عن ثقات لقد سمعنا علاهم * فعرفنا مصداقها بالعيان
هم مرادي وبغيتي ومرامي * ثم قصوى بشائري وأماني
منهم سيد همام بهيّ * كامل الذات غرة الأعيان
روح أنس ونزهة الدهر حقا * ذو صلاح وعابد الرحمن
خصه اللّه بالكمال مع اللطف * وأولاه بالعلا والشان
وكذا الفاضل الوقور علي * من علا بالتقى وحذق البيان
جوهر خالص ودر نضيد * فاق إجلاله على الأقران
إن أجاد النظام نذكر قسا * أو أفاد العلوم كالنعمان
وكذا المصطفى الشقيق المصفى * بارع الذهن حائز الإفتنان
من له في العلوم ذوق وتوق * وترق بها وصدق اللسان
وكذا الكامل الأديب سمي * حسن الذات من بني الأسطواني
لا يزالون في نعيم من العيش * مقيم على مدى الأزمان
فأجابه الشيخ خليل أفندي المرادي بقصيدة مطلعها :
حبذا حبذا بلوغ الأماني * وبشير وافى بعقد الجمان
وترجمه الشيخ عبد اللّه العطائي في رسالته « الهمة القدسية » المدرجة بتمامها في ترجمته الآتي ذكرها .
ومن آثاره كتاب سماه « النفائح واللوائح من غرر المحاسن والمدائح » جمع فيه نظم