ابتدائيا وأهمل أمر التدريس فيها ، وكان المتولون عليها يعطون أجرة التدريس ولا تدريس فيها ، ولا أدري إن كانت هذه الوظيفة قطعت الآن أو لا .
1156 - الشيخ علي ابن الشيخ عبد الجواد الكيالي المتوفى سنة 1207
قال أبو الوفا الرفاعي في إحدى مجموعاته ومن خطه نقلت :
منهم ( أي من أولاد السيد عبد الجواد ) السيد الشيخ علي الملقب بأمر اللّه . كان حسن التودد مقبلا على الناس محترما مبجلا يميل إلى الفكاهة والظرافة والاجتماع بإخوان الصفا والندما الظرفا وتنزيه النفس والمطارحة مع الأتراب والخلوة معهم في البساتين والخروج إلى المشهد . وكان رحمه اللّه كسابا وهابا يحب صرف النعم في مستلذاته ، طارحا للتكلف .
سافر إلى دار السلطنة العلية وحصل له قبول من أرباب الحل والعقد إلى أن أوصلوه إلى الأندرون « 1 » ، وأقام الذكر هناك وأسقى الخمرة الرفاعية لبعضهم . وحصل له عطية سنية سلطانية .
وعاد إلى حلب وعمر الزاوية الكيالية التي هي مدفن والده المرحوم عبد الجواد وأقام الذكر هناك على طريق الرفاعية وضرب المزاهر والطبول ، وأنفق مالا جزيلا . ثم سمت نفسه الكريمة إلى الظهور بمعارضة الأشراف ومعارضة الينكجارية ومن ظاهرهم من الوجوه ، فلم يتم له المرام على ما أراد وخرج إلى إدلب .
ثم إن الغوغاء شرعوا في تعدي الحدود واستطالوا على الوجوه ، ففارقهم بعض الوجوه وطاروا في الأطراف . ثم أظهر الغوغاء التوبة وأعادوا الوجوه وسادات البلدة بالتوقع والتنصل .
ثم بعد مدة عاد السيد علي صاحب الترجمة إلى البلدة ، ولم تطل مدته إلى أن توفي مطعونا سنة سبع ومائتين وألف رحمه اللّه تعالى .
وكان له أخ أصغر منه سنا اسمه إسحق ، وكان لا يفارقه سفرا وحضرا ويعكف معه على التنزه وإمضاء أوقات الصفا ، فحزن عليه حزنا عظيما وانتقل بعد موته إلى دار السيد محمد الكيالي قريبهم . ا ه .
هامش
( 1 ) كلمة فارسية معناها خواص الملك .