1140 - الشيخ صادق بن صالح البانقوسي المتوفى سنة 1203
الشيخ صادق البانقوسي ، ذكره الشيخ محمد كمال الدين الغزي مفتي الشافعية بدمشق في الجزء السابع من « تذكرته الكمالية » فقال :
هو صادق بن صالح بن عبد الرحمن الشريف الحنفي الحلبي البانقوسي ، الشيخ الأديب الكامل ، أحد المشهورين بجودة القريحة والفكر الثاقب .
كان مولده بحلب ، ونشأ بها ، وقرأ القرآن العظيم وحفظ جملة من المقدمات في فنون شتى ، وبرع في صناعة النظم والنثر .
وارتحل إلى دار الخلافة قسطنطينية وإلى دمشق مرارا واجتمع بأعيانها ، وكان من أخص أصحاب شيخ الإسلام الوالد ، فكان كثيرا ما يأتي إلى دارنا ، اجتمعت به مرارا وسمعت من فوائده ونظمه ونثاره .
وكانت وفاته في ثاني عشر ذي القعدة سنة ثلاث ومائتين وألف ، ولما وصل خبر موته لدمشق أنشدني مفتي دمشق سيدنا العلامة المسند أبو الفضل خليل بن علي بن محمد المرادي النقشبندي الحسيني راثيا له من لفظه :
مصاب عظيم ورزء جليل * وحزن كثير وصبر قليل
تركت فؤادي أسير الضنى * وأنى اصطباري وجسمي عليل
وذات العواصم فيك الفخار * لها يا ابن من للنبي السليل
وبعدك ينبو عذار الكمال * وموتك حتما على ذا دليل
فدم في الجنان حليف الأمان * نعيم مقيم وظل ظليل
وتوفي بمعرة مصرين وجيء به إلى حلب في تخت روان ودفن بها .
ومن شعر صاحب الترجمة :
قد آن للشمس أن تجتاز في الشرف * ما بين زهر حليّ الزهو والهيف
برج من المجد لا ما قيل في حمل * من الكواكب بين النطح والكتف
أجل هي الشمس في برج الحياء وإن * رأيت في عينها عيّا من الطرف
وقد سمت في سماء الفضل طالعة * صينت معاطفها من أن يقال قفي