وقوله فيه :
سعد السعود بدا أن زارني قمر * بحسنه كان أهل الحسن قد قمرا
جوريّ وجنته الحمراء مزدهر * وقد حوى وجهه في مهده الزهرا
إن قابلته شموس في الضحى قهرت * أو قابل النجم في إشراقه قهرا
وخاله عمه بالحسن فانبهرت * عقول أهل الهوى إذ بالبها بهرا
إن رحت أحكي لحسن فيه قد شهرا * قطعت دون بلوغي الدهر والشهرا
لي مقلة في هواه الليل قد سهرت * وقد شكوت سقام الجفن والسهرا
وأصل عشقي له بالعين من نظر * فليته لي بعين العطف قد نظرا
ومنذ أغنى لماه العذب عن سكر * والعقل مني بزاهي حسنه سكرا
ما بت والقلب في لقياه منجبر * ولا بجنح الدياجي باللقا جبرا
وهي طويلة أوردها المرادي بتمامها ، وأورد له غير ذلك ثم قال : ومن شعره قوله :
سكرت بعيني من أحب فلم أزل * مدى الدهر نشوانا وعقلي ذاهل
سلوا مدمنا للخمر إن كان صادقا * تكون إلى الصهباء تلك الفعائل
وقوله :
حجبتك يا قمر السماء غمامة * لم تدر ميلي للبدور كميلها
فكأنها لما رأتني مغرما * غارت عليك وأخبأتك بذيلها
وهو منتحل من قول الفاضلة عائشة الباعونية الدمشقية :
وصيرت بدر التم مذ غاب مؤنسي * أنيسي وبدر التم منه قريب
فحجّبه عني الغمام بذيله * فوا عجبا حتى الغمام رقيب
وللمترجم غير ذلك من الأشعار والمقاطيع والألغاز والمعميات وما يتعلق بذلك شيء لا يحصى ولا يعد .
وكانت وفاته بحلب في صفر سنة أربع وتسعين ومائة وألف ، ودفن خارج باب الجنان أحد أبواب حلب رحمه اللّه . ا ه .
1130 - أحمد بن محمد الحلوي المتوفى سنة 1195
أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن زين الدين الشهير بالحلوي ، السيد الشريف القادري