تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
هذا لساني طال في مدحكم * والقلب في الحب رهين الزمام
والعهد باق ودعائي لكم * وأف وودّي دائم والسلام
ثم لم يبرح الشيخ بدر الدين على الرياسة والشهامة مع جلال الملبس ومزيد كبر العمامة نهابا وهابا يقري القرى ويجيز الشعرا ، مثابرا على التنزهات لا يكترث لهجوم الأزمات ، وينتهز فرص اللذات عن قوي عزمات ، ويخالط القضاة والأمراء والدفتردارية في عدة كبراء ، إلى أن سأل بعض أمراء حلب قاضيا من قضاتها عن درجته في العلم يوما من الأيام فقال : إن له مسبحة يسبّح بها في كل حين ، فاستفسره عما أراد ، فأشار إلى أن له مسائل مخصوصة ما جلس بمجلس إلا أعادها كأنه كان عادّها . ومن مادحيه من الشعراء الشيخ عبد الرؤوف اليعمري حيث قال في مطلع مديحه :
جاد جود الحيا حياة القلوب * وحبانا بمنزل وحبيب
وجلا من جبينه الصبح شمسا * طلعت في الشروق بعد الغروب
قمر لاح فوق قامه غصن * ينثني بالدلال فوق كثيب
نقش الحسن عارضيه ووشّى * لازورد العذار بالتذهيب
إلى أن قال :
قد حوى ورد خدّه مسك خال * عمّ بالعرف مسكه كلّ طيب
فشممنا مع مسكه ماء ورد * في الإمام الحسين ابن النصيبي
من إذا اختار كل شخص نصيبا * كان هذا النصيب أوفى نصيب
الجليل الجميل أصلا وفرعا * غاية القصد منتهى المطلوب
إلى أن قال :
ولعمري فرع الجمال إذا ما * جاء منه الجلال غير عجيب
وكان حقه أن يعكس فيقول :
ولعمري فرع الجلال إذا ما * جاء منه الجمال غير عجيب
هامش
لعله يبلغ شأو العلا * ويرتقي بالعلم أعلى مقامويبلغ الوالد آماله * وشيخه يبلغ منه المرام