وسئل مرارا في أن يكون له علوفة بالباب العالي فأبى فقوي فيه الاعتقاد ، وعالج بالطب بعض الأكابر فبرئ فاشتهر به فجعل معيشته منه .
ونظم ونثر وألف وصنف ، فوضع رسالة على الحمد للّه ورسالة في الحساب وأخرى في الهيئة ، وشرح قصيدة مفتي الباب العالي شيخ الإسلام أبي السعود التي مطلعها :
أبعد سليمي مطلب ومرام * وغير هواها لوعة وغرام
وجمع في خواص الحروف شيئا ، وادعى حل الزايرجة السبتية التي خفيت أسرارها إلا على بعض الأفراد كما أشرنا إلى ذلك في قولنا :
فقدناك يوم السبت ترتع في الربا * وطالع سعدي غارب مال عن سمتي
وصرت خفيا فيه عن نور ناظري * كأنك من أسرار زايرجة السبتي
وبلغني أنه صار يتمنع عن تعليم بعض الكتب العلمية إلا بفتوح .
ومن نظمه ما مدح به المنظومة المذكورة ورفعه إلى ناظمها ملتزما فيه حرف السين في غالب كلماتها فقال :
سطور لها حسن عن الشمس أسفرت * سباني سنّ باسم وسلام
فعن يوسف سارت وفي الحسن أسندت * سقتني سلافا والكؤوس حسام
فسهل لها سفك النفوس وقد سعى * يساعد فيه سالف وسهام
فسرعان ما سلّت سيوفا نواعسا * فسيرا فسيرا فالسيوف سطام
سليمى فلا أسلو فسفكا أو اسمحي * فأسلو وفيّ « * » أرسم ووسام
فيا حسرتي ما للسهاد مساعدي * وما سيرتي إلا أسى وسقام
أسير عبوسا والسفيه يسرّ بي * ونفسي في سوق الكساد تسام
أنست بكاسات من السوء أسرعت * ومالي إلا حسرة وسمام
فيا سيدا ساقت إليه سوابق * سوابقه سارت وهنّ سئام
سقاني السخاسحّا وسار لسيبه * سحائب تسنيم سعدت سجام
سخيت بنفسي أن سمحت بسومها * بأنس وتسليم عليك سلام
هامش
( * ) في در الحبب وفينا .