ابن أحمد أفندي طه زاده مؤرخة في صفر سنة 1168 للدار الكبيرة في محلة شاهين بك المشتملة على ثلاثة أواوين وغير ذلك ، وهي دار الحكومة الآن ما عدا الجهة الشمالية التي فيها السجون ، والذين باعوا لمحمد أفندي طه زاده قد اشتروا ذلك من ورثة الحاج حسين بشه ( هكذا الرسم ) البابي الذي من جملتهم عبد اللّه آغا ، وهذا يؤيد ما قلنا من أن وفاته كانت حول سنة 1160 .
وللمترجم ذرية مباركة تدعى الآن ببيت الميسّر ( بضم الميم وفتح الياء وتشديد السين المفتوحة ) من جملتهم التاجران الحاج محمد والحاج أحمد اللذان عمرا الخان العظيم الذي تسمى بخان الميسّر في السوق المعروفة بسوق خان الحرير في المحلة المعروفة بجب أسد اللّه ، وذلك في سنة 1328 ، وهما ابنا الحاج عبد القادر بن عمر بن سليم بن حسين جلبي بن عمر جلبي بن حسين باشا المترجم ، ولم أعلم على التحقيق أول من تسمى من هذه العائلة بالميسّر .
1066 - عبد اللّه بن فتح اللّه أديب المتوفى سنة 1161 وولده
عبد اللّه بن فتح اللّه بن الحنفي الحلبي ، الأديب الشاعر البارع المنشي الفصيح الملقب بأديب ، واحد الدنيا بالمعارف .
ولد بحلب في حدود المائة وألف تقريبا ، ثم ارتحل به والده إلى إسلامبول وكان سنه سبع سنين ، وكان والده إذ ذاك باش محاسبه جي ، ونشأ بها تحت ظله ، ثم صار رئيس الكتاب ، وكان له الرؤساء المشهورين « * » . وتوفي في إسلامبول سنة سبع عشرة ومائة وألف . ثم إن ولد المترجم عاد لحلب وصار بها تذكره جيا للخزينة الميرية .
وكان شاعرا بالألسن الثلاثة ، وله ديوان شعر ، منه قوله :
إذا ما نال شخص ما تمنى * من الأرذال يوما مات منّا
فكن في خبرة من كل فرد * متى ما ساء فعلا ساء فنّا
وكان يتكلم بأشياء عجيبة ، واستولت عليه السوداء والجنون ، ومع ذلك ينظم البليغ .
وكانت وفاته في سابع عشر ذي القعدة سنة إحدى وستين ومائة وألف رحمه اللّه .
هامش
( * ) هكذا في الأصل وفي سلك الدرر ، ولعل الصواب : وكان من الرؤساء المشهورين .