الوفا ظاهر حلب المحمية ، الحنفي الحلبي المولد هو وآباؤه ، الفاضل الكامل الأديب المرشد .
ولد في سنة اثنتي عشرة ومائة وألف ، وقرأ القرآن على الشيخ محمد الشهير بقدره ، وأخذ العلوم أصولا وفروعا عن العلامة السيد يوسف الدمشقي مفتي الديار الحلبية وعالمها واختص به ، وعن العالم الشيخ قاسم النجار وغيرهما . وجلس على السجادة في الزاوية المذكورة بعد وفاة والده في سنة خمس وثلاثين ومائة وألف .
وكان شاعرا له ديوان شعر كله توسل ومدح في النبي صلّى اللّه عليه وسلم والصحابة والأولياء ، خصوصا في شيخه وأستاذه الولي الكامل الشيخ أبي بكر الوفائي قدس سره .
ومن شعره قوله من قصيدة نبوية مطلعها :
يا شفيع الورى وبحر العطايا * وملاذ الضعيف والملهوف
ورسولا أتى إلى الخلق طرا * رحمة عم فيضها بالصنوف
يا نبيا به هدينا إلى * الحق بهدي في عزمه الموصوف
ورؤوفا بالمؤمنين رحيما * يوم نبلى بكل هول مخوف
حزت خلقا ونلت خلقا زكيا * وصفاتا تليق بالموصوف
إنني جئت نحو بابك أبغي * كشف ضر أضرني بالوقوف
فأقلني منه ومن كل كل * حل جسمي بجيشه الموصوف
أنت أنت الملاذ يا أشرف الرسل * وكنز الشتيت والمضعوف
منها :
فعليك الصلاة تترى دواما * ماتحلت صحائف بالحروف
وعلى الآل كل حين وآن * وعلى الصحب معدن المعروف
وله قبل وفاته بأيام قليلة قوله :
إذا عشت عمر النسر في ظل راحة * أحافظ لذاتي بها وأصون
فلا بدلي يوما بأن أسكن الثرى * وأعلم حال الموت كيف يكون
وله غير ذلك .