فقد كفاني لهيب * أصابني من شرارك
هيهات أنجو سليما * من بعد خط عذارك
وذلك الخال غال * لوقعه في نضارك
وثغرك العذب فيه * لنا غنى عن عقارك
وقدك الغصن لكن * لا يجتنى من ثمارك
أنت الذي ما رأينا * في حسنه من مشارك
فارفق بصب عليل * أفناه بعد مزارك
إلى متى تتركنّي * أرعى نجوم انتظارك
وكم على ليل ضعفي * تسطو بجور نهارك
إن كان يرضيك قتلي * عمدا بحسن اختيارك
فذاك صب عميد * في ساحة الذل بارك
ولم يزل في التصابي * بالصبر فيك يعارك
عسى يلوح صباح الرضا له من ديارك
وتشمل الصب قربا * من بعد طول ازورارك
فجد وسامح وواصل * واعطف وعجل ودارك
1007 - مصطفى بن محمد الحلفاوي المتوفى أواخر هذا القرن
ذكره المحبي في « نفحة الريحانة » فقال :
مصطفى بن محمد بن نجم الدين الحلفاوي ، خطيب وابن خطيب ، وعبير مستفاد من مسك وطيب ، تناول المجد كابرا عن كابر ، فاستفاده ما بين أسرة ومنابر . وهو من قوم رقوا أعلى الدرج ، وأمن مادحهم من الاعتراض والحرج ، لأياديهم فتحت بالثناء أفواه الأعلام ، ولأقدامهم طأطأت رؤس المنابر والأقلام . لم تزل النجابة فيهم نسقا على نسق ، وإذا لاحت وجوههم أضاءت بالليل وما وسق . وأنا إذا أمسكت عن ذكرهم لسانا رطيبا ، فقد قام اشتهارهم عني في الآفاق خطيبا ، وقد نبغ منهم هذا الندب كما شاءت العلا ، فجاء متحليا من الفضائل الغر بأفخر الحلى ، وقد عرف فيه الرشد ، من حين وضع في اللفافة وشد . إلا أنه اخترمه الأجل وغصنه بانع ، وليس له عن التوسع في المآثر مانع . وقد أنشدني