في حقه هذه الأبيات :
قيل البهائيّ له فطنة * وما لهذا القول عندي اعتبار
لأنه لو كان من أهلها * ما رفض الحق وقالوا حمار
توفي فتح اللّه إلى رحمة اللّه تعالى سنة ثلاث وستين وتسعمائة . وكانت له دراية حسنة في كتابة قوائم الأخشاب وخط حلو ، إلا أنه اعتنى بأكل الحشيشة الخبيثة والتردد من المقصف إلى حجرته التي بالسفّاحية بعد ترك مخالطة الناس الذين هم الناس سامحه اللّه تعالى .
ومما وجدته بخط ابن السيد منصور من شعر أبيه الشيخ شهاب الدين على سبيل التضمين قوله :
ولما سرى ذا البدر في ليلة غدت * بها مهجتي من ريقه وشجونه
فما راعني فيها سوى ضوء وجهه * كأن الثريا علقت في جبينه
866 - عبد القادر البكراوي المتوفى سنة 963
عبد القادر بن أحمد الشيخ محيي الدين القصيري بلدا البكراويّ شهرة الشافعي الأعرج .
قطن بحلب شيخا بخانقاه أم الملك الصالح الأيوبي ومدرسا بالفردوس ، ودرس بالأموي بحلب أيضا .
وكان راسخ القدم في الفقه وحيله الشرعية ومسائله الفرضية مع مدخل في القواعد الأصولية ، إلا أنه كان يدخل بين الخصوم بحيل الفقه لينال شيئا على خلاف مراد محبيه .
وكان من شيوخه السيد كمال الدين بن حمزة الدمشقي الشافعي وشيخ حلب البرهان العمادي الشافعي في آخرين .
وكان له حظ من نيابة القضاء ببلده .
توفي وهو يذكر اللّه تعالى ذكرا متواليا سنة ثلاث وستين ودفن بمقابر الصالحين .