تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
أدركه الموت الذي تاريخه * العلم مات بعده وأرقدا
ورثاه السيد محمد بن عمر العرضي بقصيدة عجيبة ذكرتها برمتها ميلا مني لشعر هذا السيد ، وكذا أفعل في كل آثاره ، وهي :
بفقدك قامت نواعى الحكم * وقد فلّ بعدك حدّ القلم
أقامت مآتمها المشكلات * عليك وسوّد وجه الرقم
فتبا ليومك من طارق * نسخت به لذتي بالألم
ورثت به حالكات الهموم * كما ورث ابنك عزّ النعم
ورعيا لدهر أثرنا به * نقيع المباحث في المزدحم
نجاذب أطرافها ساعيين * إلى حلبة السبق سعي القدم
صراخ الزمان صراخ النكا * ل عليك وحق له بالعدم
وقد كنت سدة ثلماته * وآخر نعمائه للأمم
وعذرا لأبنائه إنهم * ذنوب لهم بل صروف النقم
فقدتك فقدان روق الشباب * وشعب الأماني به ملتئم
ليبكك رأد الضحى والأصيل * ورأد الصباح ورأد الظلم
لبست عليك ثياب الحدا * د وشيبت غضارة دمعي بدم
لقد ثكلت كل من لم تلد * نظيرك في خيمه والشيم
حنانيك عن مهجة رعتها * ولبيك عن كبد تضطرم
أبا الجود قرة عين العلا * وغرة جبهتها في القدم
لقد خاب بعدك من ينتضي * سيوف معاليك في الملتطم
أيصفر في الجوّ بعد العتاة * وشهب البزاة بغاث الرخم
دفنت بدفنك في خاطري * مباحث علم غدت كالرمم
قضيت ولم تقض منك المنى * لباناتها والقضا محتتم
فإن كان قبرك دون الثرى * فقدرك فوق عوالي الهمم
يعز عليّ بأن ينطوي * بساط الدروس ونشر الحكم
فقد شدت مجلس أهل العلوم * ولكن بأيدي المنون انهدم
سقى جدثا أنت ثاو به * رخيّ السيول مفاض الديم