تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وغصن بان مشى فعلمني * لما تثنّى وشاحه القلقا
أحسن منه قول أبي تمام :
وإذا مشت تركت بقلبك ضعف ما * بحليّها من كثرة الوسواس
( رجع ) :
أورق بالحسن نبت عارضه * وأحسن الغصن ما اكتسى الورقا
يمدّ لي من عذاره شركا * يطول فيه عذاب من علقا
ويحمل الصبح تحت ليل دجى * فوق قضيب على كثيب نقا
أخذت بالمذهب الصحيح وقد * تفرّق الناس في الهوى فرقا
مقسّمين الحظوظ بينهم * في الحب قسمي سعادة وشقا
وله من قصيدة يذكر فيها متنزهات حلب :
ألا ليت ما بيني وبينك من بعد * على القرب ما بين القلوب من الودّ
غرامي غرامي والهوى ذلك الهوى * قديما ووجدي في محبتكم وجدي
وو اللّه ( إني ) « * » ما تغيرت بعدكم * لبين فهل أنتم تغيرتم بعدي
تذكرت أيامي وعودي بمائه * وعيشي بكم لو دام في جنة الخلد
وقلت تديموني على القرب دائما * فخالفتموني واتفقتم على البعد
وليلة غاظ البدر فيها اجتماعنا * فكنا نرى في وجهه أثر الحقد
وملتقطات من فؤادي تجتني * أحاديث أحلى مجتنى من جنى الشهد
ألذ من الماء القراح على الظما * وأعذب من طيب الكرى عقب السهد
وبالبقعة الغناء من سفح جوشن * فتلك الربى فالسفح من جوشن الفرد
كأنا إلى شاطي مجر قويقها * وقد أشرف السعدي بكم أنجم السعد
تجدّ بنا أهواؤنا فحلو منا * موفّرة فيها على الهزل والجد
وكم بردت للتل عين قريرة * سرورا بنا والشمل منتظم العقد
لبسنا لها والليل يعثر بالصبا * بقية قطع من دجى الليل مسودّ
هامش
( * ) أضفناها ليتم الكلام ، وهي ليست في الأصل ولا في خلاصة الأثر .