ثم إن محمدا تصدّر للتأليف فكتب تاريخا لحلب تعرض فيه لمن حكم فيها من حين فتحها الصحابة إلى زمن إبراهيم باشا الملقب بالحاج إبراهيم أجاد فيه وأنبأ عن اطلاع عظيم .
وكتب حصة على صحيح مسلم ورسالة حسنة في إسلام أبوي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ونظم الشعر الحسن وامتدحني بقصائد جمة مع كثرة عبادة وتلاوة للقرآن وصلاة حسنة يصليها عند دخول الوقت مع الجماعة ويكثر فيها من تلاوة القرآن ، وكرم وافر وإحسان للمحبين وإجزال الضيافات والتواضع والتمسك بالسنة مع الفضيلة التامة وبغض الزنادقة .
وذكره الشهاب مع أخيه البرهان وكذا البديعي ووصفاهما بأوصاف حسنة .
وأورد الشهاب من شعر محمد قوله في الترجمة من الفارسية هذا الرباعي :
في الليل وفي النهار حرّى كبدي * مقتول ضني بجائر ليس يدي
تنثر عيني جواهر الدمع على * لقياه تظن أنه طوع يدي
وأنشد له البديعي قوله :
ما أقل الأصحاب إن حمّ أمر * في عظم وما أقل المساعد
وبلاء لابد للمرء منه * أن يرى راغبا بآخر زاهد
وقوله :
سيلحق من سره موتنا * بنا مثل من سرنا موته
فيه زيادة على قول الآخر :
فقل للشامتين بنا أفيقوا * سيلقى الشامتون كما لقينا
وله :
سامرته في ليلة وصباحها * يتكايدان عليّ كيد المخنق
فالليل يظهر لي بقلب أسود * والصبح ينظرني بطرف أزرق
وله :
ألا ليت شعري هل زارني * حبيبي وليس رقيبي قريب