تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ومن شعر والدي ( ما كتب ) « * » به إلي وهو غايب عن حلب في طاعون سنة ثمان وثلاثين :
سلم بنيّ النفس والولدا * للّه لا تشرك به أحدا
والجأ إليه في الأمور عسى * تعطي بذاك الأمن والرشدا
من كان بالرحمن محتسبا * وغدا لركن اللّه مستندا
لم يخش من همّ ولا نكد * كلا ولا من حاسد حسدا
فكن الرضيّ بما يريد وكن * مستمسكا بجنابه أبدا
وقد أجبته بقولي :
من كان بالرحمن معتقدا * وعليه معتمدا فقد سعدا
ومن التجأ في النائبات إلى * من دونه فهو الذي بعدا
فاترك طريق البعد عنه تفز * واسلك طريق القرب مجتهدا
والخير ظنّ ولا تكن جزعا * واسأله من إحسانه المددا
ولدى التظا نار الهموم أنب * للّه تلق جحيمها بردا
والنفس والجثمان إن وعكا * فاستعمل الصبر الذي حمدا
واحذر دسائسها إذا جزعت * من حادث الأيام لو وجدا
وأدم دعاك وقل بمسكنة * يا رب هب لي النفس والولدا
وكتبت إليه مرة :
لم يشك حشاي حر ضر وألم * بل جمر غضا به إذا الشوق ألم
والدمع على تشوقي يشهد لي * باللّه ألم أكن على العهد ألم
فأجابني :
لم يشك حشاي من سقام وأسى * بل جمر فراق شب فيه ورسا
من أين لي الصبر على البعد وقد * أفنى جسدي وربع صبري درسا
وكتب إليه خاله المقر المحبي عبد الباسط قصيدة مطلعها :
هامش
( * ) ما بين قوسين ساقط في الأصل .
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 16 | محمد راغب الطباخ الحلبي