وقد قيل : إن في مريديه الجيد والردي ، أما الجيد فهو لنا وأما الردي فنحن له ، فكان ذلك كشفا منه .
وأخبرني أنه إنما قيل لبعض أجداده بنو حلفا لما أنه كان لهم أب ولد في طريق الحجاز بجوار أرض كانت تنبت الحلفا ، ولم يكن له مهد يرضع فيه فكانت أمه تأخذ شيئا من ورق الحلفاء وتضعه تحت ولدها ثم وثم إلى أن فارقت تلك الأرض فكني بأبي حلفا . قال :
فنحن بنو أبي حلفا ، إلا أنه اختصر فقيل بنو حلفا بحذف مضاف .
توفي سنة ست وخمسين وتسعمائة .
845 - إبراهيم بن محمد المشهور بالحلبي صاحب « ملتقى الأبحر » المتوفى سنة 956
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحلبي ثم القسطنطيني الحنفي خطيب عمارة السلطان محمد بالقسطنطينية المشهور بالشيخ إبراهيم الحلبي .
هاجر إليها قديما ومكث بها دهرا طويلا يزيد على نصف قرن ، وبها اجتمع والدي به وعرض عليه كتابي الموسوم « بالفوائد السمية في شرح الجزرية » فكتب عليه ما فيه الثناء عليه .
قال : وكان سعدي جلبي مفتي البلاد الرومية وسائر الممالك الإسلامية يعول عليه في مشكلات الفتاوي .
ولما عمر دارا للقرّاء ثمة جعله شيخها ، إلا أنه كان منتقدا لابن عربي كثير الحط عليه ، ومع هذا كان متبحرا في التجويد والقراءات والفقه .
وله تآليف عدة ، منها شرح على منية المصلي وفيه استمداد زائد من شرحها لابن أمير حاج الحلبي ، ومتن جمع ما فيه بين القدوري والمختار والكنز والوقاية مع فوائد أخرى وسماه « ملتقى الأبحر » ولنعم التأليف هو . ا ه .
وترجمه العلامة طاشكبري زاده في « الشقائق النعمانية » في علماء الدولة العثمانية فقال :
كان رحمه اللّه تعالى من مدينة حلب ، وقرأ هناك على علماء عصره ، ثم ارتحل إلى مصر