وذلك لا يخلو من نفع ذاتي وللّه الأمر .
ثم آلت التولية إلى ولده المتقدم بقي إلى سنة 1334 ، ففيها استلمته دائرة الأوقاف وهو الآن في يدها ، وله من الأوقاف ستة دور في محلة الألمجي الملاصقة لهذه المحلة ودكان وحكر الأرض التي بنيت فيها الكنيسة وهو نحو 300 قرش رائجة .
744 - عبد القادر بن سعيد المتوفى سنة 934
عبد القادر بن أبي بكر بن سعيد الشيخ محيي الدين الحلبي الشافعي المشهور بابن سعيد نسبة إلى جده سعيد . وكان أسلميا عن يهودية .
اشتغل بالعلم على جماعة من الحلبيين وغيرهم كالعلاء الموصلي وملا حبيب اللّه العجمي نزيل حلب ، وكالكمال ابن أبي شريف فإنه أخذ عنه بعض حاشيته على شرح العقائد النسفية وأجاز له روايتها عنه بالشرط المعتبر بعد أن ترجمه بفسكل الطلبة بعد قاشورها وجوّد الخط وجوّد عليه ، وكان يفتخر بتلك الترجمة على ما فيها ، فإن الفسكل من خيل السباق هو الذي يجيء في الحلبة آخر الخيل كما ذكره الجوهري ، إلا أن المنقول عن الشيخ كمال الدين أنه قال هكذا فجعل القاشور غير الفسكل متقدما عليه ، والذي عليه الجوهري أنهما والسكّيت شيء واحد وهو الذي يجيء في الحلبة آخر الخيل كما ذكرنا . ولم أجد للقاشور ذكرا فيما أنشده الصفدي في تاريخه لابن مالك النحوي جامعا لأسماء خيل السباق العشرة من قوله :
خيل السباق المجلّي يقتفيه مصلّ * والمسلّي وتال قبل مرتاح
وعاطف وحظيّ والمومّل وال * لطيم والفسكل السكّيت يا صاح
وكأنه تركه لأنه والفسكل والسكّيت واحد كما عليه الجوهري .
وكان الشيخ محيي الدين ذا همة علية في نسخ الكتب بخطه النفيس حتى كتب البخاري وما دونه في القدر ، وحشّى على هوامش المتون والشروح بخطه الحواشي المنمقة المنقولة من كلام الناس .
وطلب الرياسة فترقى إلى أن صار إمام قصروه كافل حلب في الدولة الجركسية ، ثم