استقلالا القاضي عماد الدين إسماعيل بن الزيرباج الفوعي الشافعي الشاعر صاحب الديوان المشهور ، وكان ينسب إلى التشيع على ما ذكره الشيخ أبو ذر في تاريخه عند ذكر وفاته سنة خمس وخمسين وثمانمائة .
توفي خالي القاضي شرف الدين بالقاهرة دون بلدته حلب سنة اثنتين وثلاثين .
734 - علي بن عبد اللّه العشاري المتوفى سنة 932
علي بن عبد اللّه القاضي علاء الدين العشاري نسبة إلى عشارة بضم العين المهملة ، بلدة قريبة من الدير ، الحلبي الشافعي المعروف بابن القطان .
ولي قضاء عزاز وكذا سرمين من قبل قاضي الشافعية بحلب عز الدين أبي البقاء محمد ابن إبراهيم الحسفائي الشافعي ، ووقع بمحكمة عمي الكمال الشافعي سنين متعددة ، وناب عنه في أواخر الدولة الجركسية ، وله فيه مدائح كثيرة منها :
مولاي عبدك في هم وفي قلق * صفر اليدين بلا ورق ولا ورق
واهي المعيشة في ضيق وفي نكد * وسوء حال من الإفلاس والحرق
لا مال في يده والفقر أوهنه * وأنت منقذه من لجة الغرق
أخبار جودك قد جاءت مسلسلة * صحت روايتها من سائر الطرق
نلت المعالي بفعل المكرمات وها * روايح المسك لا تخفى لمنتشق
أنت الجواد الذي أضحت مكارمه * كالغيث هلّ فعم الناس مندفق
قاض غدا جوده كالبحر فاض ندى * ودام وافره كالصيّب الغدق
أقلامه الخضر بالإحسان مثمرة * من كفه قد جرت بالسعد في الورق
ضاءت بمنصبه الشهباء وهو بها * لنصرة الحق لا وان ولا قلق
يؤمه العاجز الملهوف ينجده * نعم ويخرجه من أضيق الطرق
أب اليتيم وللمحتاج نعم أخ * وللغريب معين والضعيف يقي
له السيادة في الدنيا مؤيدة * على الدوام مدى الأيام في نسق
قاضي القضاة رقى بالمجد منزلة * تعلو على الدهر والأفلاك والأفق
ضاهاك بدر الدجى عند الكمال وها * أنت الكمال بحسن الخلق والخلق