تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
فقمنا وصلينا على الهجر بعد ما * خلا كل محبوب أتى بحبيبه
ومثل هذا ما وقع لوالدي أنه رأى في منامه قائلا يقول :
باللّه خذلي صباحا من ثناياه
فأخذته وجعلته صدر قصيدة قائلا في مطلعها :
باللّه خذ لي صباحا من ثناياه * وإن ترد فنهارا من محيّاه
فإن ليلي صفا من صدره وعفا * جسمي وأضحى رميما من بلاياه
وأنشد بعض فضلاء النحو سائلا :
سلم على شيخ النحاة وقل له * عندي سؤال من يجبه يعظم
أنا إن شككت وجدتموني جازما * وإذا جزمت فإنني لم أجزم
فأجاب الشيخ زين الدين ابن الوردي :
هذا سؤال غامض عن كلمتي * شرط وإن وإذا جواب مكلم
إن إن أتيت بها فإنك جازم * وإذا إذا تأتي بها لم تجزم
وأوضح شيخنا الجواب فقال :
قل في الجواب بأنّ إن في شرطها * جزمت ومعناها التردد فاعلم
وإذا لجزم الحكم إن شرطية * وقعت ولكن لفظها لم يجزم
ووقف شيخنا على ما ذكره ابن هشام في بحث الترخيم في كتابه « شرح قطر الندى » حيث قال : روي أنه قيل لابن عباس : إن ابن مسعود قرأ : ونادوا يا مال وقفا ، فقال : ما أشغل « 1 » أهل النار عن الترخيم ، ذكره الزمخشري وغيره . وعن بعضهم أن الذي حسّن الترخيم هنا أن فيه الإشارة إلى أنهم يقطعون بعض الاسم لضعفهم عن إتمامه . انتهى كلامه . فلمح شيخنا ما نقله عن بعضهم فقال :
ما كان أغنى أهل نار جهنم * إذ رخموا يا مال وسط جحيم
هامش
( 1 ) في شرح قطر الندى : ما كان أشغل .
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 388 | محمد راغب الطباخ الحلبي