ويقضي حوائجهم ، ويكتب كتابة حسنة وينظم وينثر سريعا ، ويستحضر قواعد الفقه فروعا وأصولا ، وقواعد أصول الدين وقواعد الإعراب والمعاني والهيئة وقواعد الطب ، ويستحضر من كليات الطب جملة . ولي دمشق سنة ثمان وأربعين . سمع صحيح مسلم على الشيخ محمد السلاوي ، وسمع سنن أبي داود على الشيخ شمس الدين محمد بن نباتة ، وعلى بنت الخباز ، وسمع عليها جملة من الأجزاء ومشيخة ابن عبد الدايم وغير ذلك . وكتب بمرج القشولة « 1 » صحبة الأمير سيف الدين يلبغا اليحيوي نائب الشام ، وقد وقع مطر كثير برعد وبرق :
كأن البرق حين تراه ليلا * ظبي في الجو قد خرجت بعنف
تخال الضوء منه نار جيش * أضاءت والرعود فجيش زحف
فكتبت الجواب :
يحاكي البرق بشرك يوم جود * إذا أعطيت ألفا بعد ألف
وصوت الرعد مثل حشا عدو * يخاف سطاك في حيف وحتف
فكتب الجواب إليّ :
لئن أوسعت إحسانا وفضلا * وجدت بنظم مدح فيك لايق
فهذا الفضل أخجل صوب سحب * وهذا البشر أخجل بشر بارق
ثم ذكر الصفدي ما دار بينه وبين المترجم من المحاورة في هذا الباب يكتب ذاك إلى هذا وهذا يجاوبه وفيه طول لذلك تركت نقله .
376 - عمر بن عيسى بن عمر الباريني المتوفى سنة 764
عمر بن عيسى بن عمر الشيخ الإمام زين الدين أبو حفص الباريني الشافعي نزيل حلب .
ولد ببارين سنة إحدى وسبعمائة ، وهي قرية من عمل حماة ، ثم جاء إلى حماة وأخذ
هامش
( 1 ) في « الوافي بالوفيات » : الغشولة .