تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
بيع بيته بحلب ورحل إلى حماة ورأى أن لا يكون بحلب وذاك بها ، إلى أن آل البيت إلى حفيده البدر حسن وعاد الماء إلى مجراه . ثم أضيف إلى القاضي رضي الدين قضاء الحنابلة بحلب سنة ثمانماية وإحدى وتسعين فجعل توقيعه ( الحمد للّه مظهر الحق ) . ثم عزل بجدي سنة خمس وتسعين . وكان قد تجمع عليه للخزائن الشريفة بسبب كتابة السر ونظر الجيش مال ، فامتحن بالاعتقال بحلب . ومن شعره ما ضمنه مصراعا للشريف الرضي الموسوي :
إن المكارم والأخلاق ترفعني * إلى العلا أتخطى كل مختدم
جدي النبي وأمي بنته وأبي * وصيه وجدودي خيرة الأمم
وقوله في مطلع مدح :
قسما بنار في الحشا تتسعر * وأسى يزيد ومهجة تتفطر
وصبابة لا منتهى لأقلها * وجوى يفيض ومقلة تتقطر
إني على عهد المحبة ثابت * تتغير الدنيا ولا أتغير
لا أنقض الود الذي أبرمته * حاشا لمثلي في هواكم يغدر
أنا حبكم قد حل بين جوانحي * فلذا السلو بخاطري لا يخطر
إلى أن قال :
ولرب دهر قد تناعس وانثنى * وغدت سهام خطوبه لي توتر
أمضى صوارمه لنحري عامدا * فكأنه شرر لحربي ينظر
وأراه للحرمان مبتسما ولي * يفتر عن أنيابه ويكشر
ثم قال :
هذي أسايا الدهر يخفض كاملا * والنذل فيها لا يزال يصدّر
جار الأعادي في المظالم وافتروا * وأتوا ببغي زائد وتكبروا
ثم قال :
إن أبرموا سوءا فربي حسبنا * هو ملجأي إن أضرموا أو أضمروا